رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل ضرب المرض الثروة الحيوانية بالمنوفية؟.. «الخدمات البيطرية» تحسم الجدل

الماشية
الماشية

حسمت الهيئة العامة للخدمات البيطرية الجدل المثار حول ما تم تداوله على بعض المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن نفوق أعداد كبيرة من الماشية بمحافظة المنوفية، مؤكدة عدم صحة تلك الأنباء، ومشددة على أن الوضع الوبائي تحت السيطرة ولا توجد أية مؤشرات تدعو للقلق.

وأكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن ما جرى تداوله حول نفوق 500 رأس ماشية بمحافظة المنوفية لا يمت للحقيقة بصلة، موضحًا أن المحافظة سجلت حالتين فقط مصابتين بمرض الحمى القلاعية، دون تسجيل أي حالات نفوق جماعي كما أُشيع.

توضيح رسمي 

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة قناة «القاهرة والناس»، أوضح رئيس الهيئة أن الأرقام المتداولة لا تستند إلى أي تقارير رسمية أو بيانات علمية، مؤكدًا أن الجهات البيطرية ترصد الوضع الصحي للثروة الحيوانية بشكل يومي وعلى مدار الساعة.

وأشار الأقنص، إلى أن الهيئة تتعامل مع أي بلاغات تتعلق بالأمراض الوبائية بمنتهى الجدية، من خلال فرق التقصي النشط والانتشار الميداني للأطباء البيطريين في جميع المحافظات.

التعويضات والتأمين على الماشية

وفيما يتعلق بمسألة تعويض المزارعين والفلاحين، أوضح رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية أنه لا توجد تعويضات عن نفوق الماشية، إلا في الحالات التي تكون فيها الحيوانات مؤمَّنًا عليها ضمن منظومة التأمين على الثروة الحيوانية، مشددًا على أن الدولة تتحمل مسؤولياتها الكاملة في مجالات الوقاية والتحصين، بينما يظل التأمين هو الآلية القانونية الوحيدة للحصول على تعويض مالي في حال النفوق.

وأكد أن الدولة لا تدخر جهدًا في توفير الأمصال واللقاحات، وتنفيذ حملات التحصين المجانية، إلا أن الالتزام من جانب المربين يظل عنصرًا حاسمًا في حماية الثروة الحيوانية.

التحصين خط الدفاع الأول

وشدد الدكتور حامد الأقنص على أن جميع الحيوانات التي جرى تحصينها ضد مرض الحمى القلاعية لم تُصب بالمرض، موضحًا أن المشكلة الأساسية تتركز في الحيوانات التي امتنع أصحابها عن التحصين، وهو ما يسهم في ظهور بؤر مرضية محدودة.

وأشار إلى أن التحصين ضد الحمى القلاعية سيصبح إلزاميًا خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة الدولة لإحكام السيطرة على الأمراض الوبائية، مؤكدًا أن التقاعس عن التحصين يمثل السبب الرئيسي في انتشار المرض، وليس ضعف اللقاحات أو كفاءتها كما يُروج البعض.

مرض الحمى القلاعية

وفي سياق متصل، أوضح رئيس الهيئة أن هناك حملات تشكيك تُثار بين الحين والآخر دون سند علمي حول مرض الحمى القلاعية، لافتًا إلى أن المرض يُعد من الأمراض العابرة للحدود، ويخضع لمتابعة دقيقة من المنظمات الدولية المعنية بالصحة الحيوانية.

وكشف الأقنص أن منظمة الصحة الحيوانية أعلنت خلال شهر مايو الماضي ظهور عترة جديدة من مرض الحمى القلاعية في عدد من الدول المجاورة لمصر، الأمر الذي دفع وزارة الزراعة إلى التحرك الفوري بالتنسيق مع معهد صحة الحيوان ومعهد المصل واللقاح.

وأوضح أنه تم تنفيذ برامج تقصٍ نشط ونشر فرق طبية بيطرية في مختلف المحافظات، أسفرت عن اكتشاف بؤرة محدودة للمرض في نطاق جغرافي بين محافظتي البحيرة والإسكندرية، جرى التعامل معها على الفور وفقًا للبروتوكولات العلمية المعتمدة.

لقاح محلي وإجراءات وقائية

وأكد رئيس الهيئة أنه تم إنتاج لقاح محلي مخصص للتعامل مع العترة المكتشفة من المرض، إلى جانب تنفيذ حملات تحصين مكثفة لتحسين الوضع الوبائي في المناطق المصابة ومنع انتشار العدوى إلى مناطق أخرى.

وشدد على أن تحصين جميع الماشية ضد الحمى القلاعية يمثل خط الدفاع الأول لحماية الثروة الحيوانية، وضمان استقرار الإنتاج الحيواني، والحفاظ على مصادر رزق المزارعين والفلاحين.

رسالة طمأنة

واختتم الدكتور حامد الأقنص تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع الوبائي في مصر مستقر، وأن ما يُثار من أرقام مبالغ فيها لا يعكس الواقع، داعيًا المواطنين ومربي الماشية إلى الاعتماد على البيانات الرسمية، والالتزام الكامل بحملات التحصين حفاظًا على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي للبلاد.

تم نسخ الرابط