على هامش منتدى صير بني ياس.. لقاء مصري إماراتي رفيع المستوى
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم السبت 13 ديسمبر 2025، وذلك على هامش انعقاد منتدى صير بني ياس، أحد أبرز المنصات الحوارية المعنية بالقضايا الإقليمية والدولية.
وجاء اللقاء في إطار التشاور الدوري والمستمر بين الجانبين، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويؤكد الحرص المشترك على البناء على ما تشهده هذه العلاقات من زخم إيجابي متنامٍ في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والبناء على الروابط التاريخية الراسخة التي تجمع القيادتين والشعبين، والتي تُجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة العربية القائمة على المصالح المشتركة والرؤى المتقاربة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق الوثيق والتشاور المستمر، بما يسهم في دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، ويعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات دقيقة.
تبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية
كما شهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى حول عدد من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية، إلى جانب مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتطرق الجانبان كذلك إلى تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق المصري–الإماراتي في إطار الآلية الرباعية، بما يدعم الجهود الرامية إلى وقف التصعيد، والحفاظ على وحدة الدولة السودانية، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني.
ملفات اليمن وسوريا وليبيا
وشملت المباحثات أيضًا الأوضاع في اليمن، حيث شدد الوزيران على دعم الجهود السياسية الرامية إلى التوصل إلى حل شامل ومستدام للأزمة اليمنية، بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته ويضع حدًا لمعاناة شعبه.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات في سوريا وليبيا، مؤكدين أهمية الحلول السياسية الشاملة، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية التي تسهم في تعقيد الأزمات وإطالة أمد الصراعات.
دعم الأمن والاستقرار
وفي ختام اللقاء، اتفق الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر والإمارات على مختلف المستويات، دعمًا لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
ويعكس هذا اللقاء مجددًا التوافق الكبير في الرؤى والمواقف بين القاهرة وأبوظبي، والدور المحوري الذي تضطلع به الدولتان في دعم الاستقرار الإقليمي، وترسيخ أسس التعاون العربي القائم على المسؤولية والشراكة الاستراتيجية.



