رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قبل لقاء ترامب.. نتنياهو يضع خطوطًا حمراء في مناقشة مستقبل قطاع عزة

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

تتجه النظار إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حاملاً ملفًا معقدًا من الشروط والخطوط الحمراء، في وقت تبحث فيه الإدارة الأمريكية صياغة تصور جديد لمستقبل قطاع غزة بعد الحرب. ويأتي اللقاء في ظل خلافات متصاعدة بين واشنطن وتل أبيب حول آليات السيطرة على القطاع، ودور القوى الدولية، ومسار إعادة الإعمار.

رفض مشاركة تركيا

وبحسب صحيفة معاريف، فإن نتنياهو يرفض بشدة انضمام تركيا إلى قوة الاستقرار الدولية التي تبحث الإدارة الأمريكية تشكيلها لإدارة شؤون غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية. وترى إسرائيل أن مشاركة أنقرة تمنح نفوذًا إقليميًا لطرف تتهمه بدعم حماس سياسيًا، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديدًا مباشرًا لمصالحها الأمنية.

إعادة الإعمار مشروطة بنزع السلاح

ويحمل نتنياهو موقفًا واضحًا مفاده عدم بدء أي عملية لإعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل. ويعتبر هذا الشرط جزءًا من خطاب نتنياهو الموجه للرأي العام الإسرائيلي، إذ يريد التأكيد على أنه لن يسمح بعودة الحركة إلى القوة أو الحكم، وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تضمن “القضاء على قدراتها العسكرية”.

رؤية أمريكية أكثر مرونة

في المقابل، تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيق تقدم ملموس خلال الاجتماع، عبر اتفاقات أكثر وضوحًا تتضمن جداول زمنية لتنفيذ الخطة الأمريكية، وتحديد الدول المشاركة في قوة الاستقرار — بما في ذلك تركيا — إضافة إلى طرح صيغة أكثر مرونة في ملف نزع السلاح.

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن لم تعد تعتبر نزع السلاح شرطًا مسبقًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطتها، بل تضعه ضمن مسار سياسي–أمني طويل الأمد، يُنفَّذ بالتوازي مع خطوات إعادة الإعمار وإنشاء سلطة مدنية محلية بديلة.

موقف السفير الأمريكي

كما نقلت الصحيفة عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك وولتز، قوله إن واشنطن ترى ضرورة “رحيل حماس”، لكنها تربط تحقيق هذا الهدف بثلاثة عناصر رئيسية: إنشاء سلطة مدنية جديدة في غزة، نشر قوة استقرار دولية، وبدء عملية إعادة الإعمار. ويعكس هذا التصور رغبة واشنطن في الجمع بين الأمن والسياسة والتنمية ضمن إطار واحد.

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

زيارة خامسة لواشنطن

ومن المقرر أن يُعقد اللقاء في 29 ديسمبر الجاري، في زيارة تُعد الخامسة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة هذا العام. وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الزيارة قد تمتد أسبوعًا، وأن اللقاء سيعقد على الأرجح في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، بالقرب من مقر إقامة نجل نتنياهو.

ملف شائك ينتظر الحسم

ومع تمسك نتنياهو بشروطه من جهة، وسعي الولايات المتحدة إلى صيغة أكثر مرونة من جهة أخرى، يبدو أن اللقاء سيشكل اختبارًا للعلاقة بين الطرفين، ومحطة قد تحدد الخطوط الأساسية لمستقبل غزة خلال السنوات المقبلة، بين الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية والرؤية السياسية للإدارة الأمريكية.

تم نسخ الرابط