محادثة بين وزير خارجية تايلاند وروبيو قبل مكالمة ترامب ورئيس الوزراء
في خطوة تعكس تسارع الاتصالات الدبلوماسية بشأن التوتر الحدودي بين تايلاند وكمبوديا، أعلنت وزارة الخارجية التايلاندية، اليوم الجمعة، أن وزير الخارجية سيهاساك فوانجكيتكيو تحدث هاتفيًا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، وذلك قبيل مكالمة مرتقبة بين رئيس الوزراء التايلاندي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي هذا التحرك ضمن جهود تهدف إلى تهدئة النزاع وتأكيد أهمية الدور الأمريكي في دعم الحلول السلمية.
تايلاند تؤكد التزامها بالمسار السلمي
أوضحت وزارة الخارجية في بيانها أن سيهاساك استعرض مع وزير الخارجية الأمريكي التطورات الحالية على الحدود مع كمبوديا، مؤكدًا التزام بانكوك الكامل بالبحث عن حل قائم على الحوار والتفاهم المشترك. وأضاف الوزير أن بلاده تؤمن بأن "السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر أفعال ملموسة وإرادة صادقة من جميع الأطراف المعنية".
اتصال هاتفي مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء
ومن المقرر أن يجري رئيس وزراء تايلاند اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات المقبلة، وذلك لبحث سبل تهدئة التوتر المتصاعد ومناقشة دور الولايات المتحدة في دعم الاستقرار الإقليمي. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن أبدت اهتمامًا متزايدًا بالنزاع الحدودي خلال الأيام الماضية، في ظل تأثيره المحتمل على أمن جنوب شرق آسيا وشبكات التجارة الإقليمية.

النزاع الحدودي… ملف حساس يتجدد
يشهد الشريط الحدودي بين تايلاند وكمبوديا حالة من التوتر المتقطع منذ سنوات، حيث اندلعت اشتباكات محدودة في عدة فترات بسبب خلافات حول بعض المناطق الجغرافية والمعالم التاريخية القريبة من الحدود. ورغم توقيع اتفاقات تهدئة سابقة، لا تزال بعض النقاط الخلافية قائمة، ما يجعل أي تصعيد محل قلق دولي نظرًا لموقع البلدين في قلب منطقة استراتيجية مهمة.
ويرى محللون أن أي تدخل أو دعم سياسي من الولايات المتحدة قد يساهم في إيجاد مسار تفاوضي أكثر وضوحًا، خصوصًا إذا تزامن مع جهود إقليمية من رابطة آسيان.
رسالة تايلاند إلى واشنطن
خلال الاتصال مع روبيو، شدد سيهاساك على أهمية أن يكون الحل مدعومًا "بأفعال حقيقية" وليس مجرد تعهدات سياسية، في إشارة إلى ضرورة وجود ضمانات دولية أو آليات متابعة تمنع تجدد التوتر. وتؤكد تصريحات الوزير رغبة بانكوك في تعزيز دور واشنطن كوسيط أو داعم لعملية تهدئة طويلة الأمد، تضمن حماية الاستقرار الحدودي والمصالح الاقتصادية المشتركة.
تعكس التحركات الدبلوماسية الأخيرة رغبة تايلاند في استباق أي تصعيد، وتأكيد تمسكها بالسلام والحوار. ومع اقتراب المكالمة المنتظرة بين رئيس الوزراء والرئيس ترامب، تترقب المنطقة ما إذا كانت واشنطن ستلعب دورًا أكبر في هذا الملف الحساس، أم ستكتفي بتقديم دعم سياسي دون تدخل مباشر يُعيد توجيه مسار الأزمة نحو حل دائم.



