رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضربة ليلية جديدة.. هجوم روسي يستهدف منشآت الطاقة في أوديسا ويغرق مناطق واسعة

هجوم روسي
هجوم روسي

شهد جنوب أوكرانيا فجر الجمعة تصعيدًا جديدًا مع إعلان سلطات منطقة أوديسا عن تعرض منشآت للطاقة لهجوم روسي بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق وانقطاعات للتيار الكهربائي في عدد من التجمعات السكنية، ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا منذ بداية الحرب، بهدف إضعاف قدرات كييف اللوجستية وإرباك عمل موانئها الحيوية على البحر الأسود.

 

حرائق وانقطاعات واسعة للكهرباء

أكد أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا، عبر تطبيق تيليجرام، أن الطائرات المسيّرة الروسية استهدفت عدة منشآت طاقة حيوية خلال الليل. وأدى القصف إلى اندلاع حرائق كبيرة في بعض المواقع، بينما اضطرت فرق الطوارئ للتعامل مع أضرار واسعة في شبكات الكهرباء.
وأضاف كيبر أن الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من التجمعات السكنية، مما دفع السلطات إلى تفعيل خطط الطوارئ لإعادة الإمدادات بشكل تدريجي.

 

منطقة استراتيجية على خط النار

تمثّل أوديسا واحدة من أهم المناطق الاقتصادية في أوكرانيا، إذ تضم موانئ رئيسية تُعدّ شريانًا لتصدير الحبوب والمواد الخام نحو آسيا وأفريقيا وأوروبا. وتتعرض المنطقة منذ أشهر لهجمات متكررة تستهدف خصيصًا منشآت الطاقة والمرافق اللوجستية، في محاولة – وفق خبراء – لإضعاف البنية التحتية التي تعتمد عليها كييف في صادراتها البحرية.
ويوضح محللون أن استمرار الضربات على منشآت الطاقة قد يعمّق أزمة الكهرباء في الجنوب الأوكراني، خاصة مع تزايد الاعتماد على خطوط بديلة تتعرض بدورها لضغوط من كثافة الاستهلاك، بحسب “رويترز”.

استمرار لنمط ضربات الطائرات المسيّرة

يأتي هذا الهجوم في إطار تكتيك روسي اعتمد خلال الأشهر الأخيرة على استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع حيوية من مسافات بعيدة، مستفيدًا من صعوبة اعتراض جميع المسيّرات، خاصة في المناطق الساحلية الواسعة.


وترى كييف أن موسكو تكثف هجماتها على قطاع الطاقة استعدادًا لفصل الشتاء، بهدف الضغط على المدنيين وإضعاف قدرة البلاد على مواجهة التحديات اللوجستية والاقتصادية خلال الأشهر الباردة.

 

جهود الاستجابة وإعادة التيار

قالت خدمات الطوارئ إن فرق الإطفاء والإنقاذ عملت طوال الليل والسيطرة على الحرائق، مؤكدة أن الخسائر لا تزال قيد الحصر، بينما تجري عمليات لإعادة التيار الكهربائي للتجمعات المتضررة.


وتسعى السلطات المحلية إلى تعزيز الإجراءات الوقائية حول المنشآت الاستراتيجية، فيما تتواصل تقييمات الأضرار لإصلاح شبكات الطاقة المتضررة.

الهجوم الروسي الأخير على أوديسا يؤكد استمرار معركة البنية التحتية بين الجانبين، حيث تسعى روسيا لتعطيل الشريان الحيوي الذي تمثله الموانئ الجنوبية، بينما تحاول أوكرانيا الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة ودعم صمود مناطقها الساحلية. وفي ظل استمرار القصف بالطائرات المسيّرة، تبدو أزمة الطاقة الأوكرانية مرشحة لمزيد من التعقيد خلال الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط