رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تسريبات صادمة: إيران سحبت قواتها وبعثتها من سوريا قبل يومين من انهيار الأسد

الرئيس المخلوع بشار
الرئيس المخلوع بشار

كشفت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) أن إيران سحبت بشكل مفاجئ وبتخطيط مسبق قواتها ومستشاريها، بالإضافة إلى بعثتها الدبلوماسية، من سوريا قبل يومين فقط من السقوط المدوي لنظام الرئيس بشار الأسد في ٨ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤. ويُشير هذا التوقيت الحرج إلى أن القيادة في طهران كانت على دراية تامة بأن حليفها الاستراتيجي، الذي دعمته لعقود بتكلفة باهظة، كان على وشك الانهيار التام.

​قرار اللحظة الأخيرة: إخلاء السفارة والقواعد

​أفادت المصادر بأن الانسحاب بدأ مساء الخامس من ديسمبر، أي قبل ٤٨ ساعة فقط من فرار الأسد وانهيار دمشق. وتضمنت عملية الإخلاء إجلاء القنصلية الإيرانية بالكامل، وسحب جميع العناصر العسكرية والاستخباراتية الإيرانية رفيعة المستوى عبر قاعدة حميميم (التي كانت تحت السيطرة الروسية حينها) أو عبر المعابر الحدودية باتجاه لبنان. وقد أبلغ الضباط الموالون لإيران عناصرهم بإحراق الوثائق الحساسة وسحب الأقراص الصلبة، في إشارة إلى عملية منظمة لإخفاء الأدلة وتأمين الأصول.

​يُعد هذا الانسحاب كشفت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) أن إيران سحبت بشكل مفاجئ وبتخطيط مسبق قواتها ومستشاريها، بالإضافة إلى بعثتها الدبلوماسية، من سوريا قبل يومين فقط من السقوط المدوي لنظام الرئيس بشار الأسد في ٨ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤. ويُشير هذا التوقيت الحرج إلى أن القيادة في طهران كانت على دراية تامة بأن حليفها الاستراتيجي، الذي دعمته لعقود بتكلفة باهظة، كان على وشك الانهيار التام.

​قرار اللحظة الأخيرة: إخلاء السفارة والقواعد
​أفادت المصادر بأن الانسحاب بدأ مساء الخامس من ديسمبر، أي قبل ٤٨ ساعة فقط من فرار الأسد وانهيار دمشق. وتضمنت عملية الإخلاء إجلاء القنصلية الإيرانية بالكامل، وسحب جميع العناصر العسكرية والاستخباراتية الإيرانية رفيعة المستوى عبر قاعدة حميميم (التي كانت تحت السيطرة الروسية حينها) أو عبر المعابر الحدودية باتجاه لبنان. وقد أبلغ الضباط الموالون لإيران عناصرهم بإحراق الوثائق الحساسة وسحب الأقراص الصلبة، في إشارة إلى عملية منظمة لإخفاء الأدلة وتأمين الأصول.
​يُعد هذا الانسحاب السريع بمثابة عملية إنقاذ أصول، تعكس قراءة استخباراتية إيرانية بأن معركة دمشق كانت خاسرة، مفضلةً بذلك الحفاظ على كوادرها على التضحية بهم في معركة أخيرة لا طائل منها.

​خلفية العلاقة الاستراتيجية بين طهران ودمشق

​تعد العلاقة بين إيران ونظام الأسد واحدة من أقدم وأعمق التحالفات في الشرق الأوسط، حيث ترسخت منذ ثورة عام ١٩٧٩ في إيران والحرب العراقية الإيرانية (١٩٨٠-١٩٨٨)، عندما وقفت سوريا إلى جانب إيران ضد صدام حسين. شكل هذا التحالف "محور المقاومة"، الذي كان يهدف إلى موازنة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.
​ومنذ اندلاع الأزمة السورية في عام ٢٠١١، قدمت إيران لنظام الأسد دعماً لا محدوداً يتجاوز ١٥ مليار دولار، شمل المساعدات المالية واللوجستية والتقنية. والأهم من ذلك، نشرت طهران المستشارين العسكريين وعناصر من الحرس الثوري (فيلق القدس)، وقامت بتجنيد وتمويل وتدريب عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب من ميليشيات موالية لها (كحزب الله والميليشيات العراقية والأفغانية) لإنقاذ النظام من السقوط، حيث كانت سوريا تعتبر بالنسبة لإيران "خط دفاع مُتقدِّم" و**"الجسر البري"** الحيوي لنقل الأسلحة والإمدادات إلى حليفها الأقوى في لبنان.
​نهاية النفوذ وتداعياته الإقليمية
​إن انسحاب إيران، حليفة الأسد الثابتة على مدى عقود، يُمثل خسارة جيوسياسية هائلة لطهران، وينهي عقوداً من النفوذ والهيمنة في دمشق. ويطرح التوقيت المفاجئ تساؤلات حول مستوى التنسيق مع روسيا والترتيبات الأمنية الجديدة التي قد تكون قد اتُخذت قبيل الانهيار. كما يضع هذا التطور حلفاء إيران الإقليميين، وعلى رأسهم حـ.ـز.ب الله، في وضع جديد يتطلب إعادة تقييم شاملة للاستراتيجية الإقليمية بعد سقوط ركيزة المحور الرئيسية. بمثابة عملية إنقاذ أصول، تعكس قراءة استخباراتية إيرانية بأن معركة دمشق كانت خاسرة، مفضلةً بذلك الحفاظ على كوادرها على التضحية بهم في معركة أخيرة لا طائل منها.

​خلفية العلاقة الاستراتيجية بين طهران ودمشق

​تعد العلاقة بين إيران ونظام الأسد واحدة من أقدم وأعمق التحالفات في الشرق الأوسط، حيث ترسخت منذ ثورة عام ١٩٧٩ في إيران والحرب العراقية الإيرانية (١٩٨٠-١٩٨٨)، عندما وقفت سوريا إلى جانب إيران ضد صدام حسين. شكل هذا التحالف "محور المقاومة"، الذي كان يهدف إلى موازنة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

​ومنذ اندلاع الأزمة السورية في عام ٢٠١١، قدمت إيران لنظام الأسد دعماً لا محدوداً يتجاوز ١٥ مليار دولار، شمل المساعدات المالية واللوجستية والتقنية. والأهم من ذلك، نشرت طهران المستشارين العسكريين وعناصر من الحرس الثوري (فيلق القدس)، وقامت بتجنيد وتمويل وتدريب عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب من ميليشيات موالية لها (كحزب الله والميليشيات العراقية والأفغانية) لإنقاذ النظام من السقوط، حيث كانت سوريا تعتبر بالنسبة لإيران "خط دفاع مُتقدِّم" و**"الجسر البري"** الحيوي لنقل الأسلحة والإمدادات إلى حليفها الأقوى في لبنان.

​نهاية النفوذ وتداعياته الإقليمية

​إن انسحاب إيران، حليفة الأسد الثابتة على مدى عقود، يُمثل خسارة جيوسياسية هائلة لطهران، وينهي عقوداً من النفوذ والهيمنة في دمشق. ويطرح التوقيت المفاجئ تساؤلات حول مستوى التنسيق مع روسيا والترتيبات الأمنية الجديدة التي قد تكون قد اتُخذت قبيل الانهيار. كما يضع هذا التطور حلفاء إيران الإقليميين، وعلى رأسهم حـ.ـز.ب الله، في وضع جديد يتطلب إعادة تقييم شاملة للاستراتيجية الإقليمية بعد سقوط ركيزة المحور الرئيسية.

تم نسخ الرابط