اليونيفيل تعلن تقليص قواتها وتؤكد انسحابها التدريجي من لبنان بحلول 2027
كشف المتحدث الرسمي باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمستقبل القوة الأممية في جنوب لبنان، مؤكداً أن ولاية البعثة، التي تم تمديدها مؤخراً بموجب قرار من مجلس الأمن، تنتهي في نهاية عام 2026، على أن تبدأ بعدها خطة انسحاب تدريجي ومنظم تستكمل بنهاية عام 2027.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد ما ورد في قرار مجلس الأمن الأخير بتمديد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى نهاية عام 2026، مع وضع برنامج لانسحاب القوة الأممية خلال عام 2027، وهي خطوة جاءت استجابة لطلب أمريكي وإسرائيلي، مع ترحيب حذر من الحكومة اللبنانية التي دعت إلى ضرورة ضمان التفاهم السياسي الشامل قبل بدء عملية الانسحاب.
تأثير الميزانية والتخفيض القسري للقوات
أشار المتحدث إلى أن عملية الانسحاب التدريجي بدأت تترافق مع تخفيض فوري في قوام القوات، حيث أكد أن القوة الأممية اضطرت إلى تخفيض عدد قواتها بمقدار 25%، وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو تخفيض الميزانية المخصصة لها بقرار أممي.
ووصف المتحدث تأثير هذا القرار بأنه كان مباشراً وسلبياً على قوات اليونيفيل العاملة في لبنان، لافتاً إلى أن عملية التخفيض نتج عنها بالفعل مغادرة 2000 جندي من قوات اليونيفيل الأراضي اللبنانية. ويُعتبر هذا التخفيض تحدياً كبيراً لقدرة القوة على تنفيذ كامل مهامها الموكلة إليها بموجب القرار 1701، خاصة في ظل استمرار التوترات على طول الخط الأزرق، والذي يُعد الأكثر تكلفةً من الناحية الإنسانية بين جميع عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

دوريات مشتركة واستمرار التنسيق
وعلى الرغم من التخفيضات الكبيرة في القوات والميزانية، أكد المتحدث باسم اليونيفيل استمرار الدور الحيوي الذي تقوم به القوة في جنوب الليطاني، مشدداً على أن قوات اليونيفيل تجري حالياً دوريات مشتركة مع الجيش اللبناني في أكثر من 130 موقعاً ضمن منطقة عملياتها. هذا التنسيق المستمر يهدف إلى منع التصعيد وضمان الاستقرار في المنطقة الحدودية التي تشهد حساسية بالغة.
وتشدد الأمم المتحدة على ضرورة أن يتم الانسحاب المنظم والآمن لليونيفيل، التي يبلغ قوامها الإجمالي حوالي 10,800 فرد عسكري ومدني، بالتشاور الكامل مع الحكومة اللبنانية. من جهتها، تطالب الرئاسة اللبنانية بأن تكون الفترة المتبقية قبل الانسحاب فرصة لتثبيت سيادة لبنان على كامل حدوده وضمان عدم حدوث أي فراغ أمني تستغله أي جهة لزعزعة الاستقرار في الجنوب.



