مبعوث الرئيس الأمريكي يحمل خطة اعتراف روسي إلى موسكو.. ماذا بها؟
تستعد الولايات المتحدة للاعتراف بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم ومناطق أخرى في أوكرانيا المحتلة، كجزء من جهودها للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق صحيفة «التلغراف».
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيرسل مبعوثه الخاص للسلام، ستيف ويتكوف، إلى موسكو، بصحبة صهره جاريد كوشنر، لتقديم هذا العرض المباشر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن بوتين سيستقبل ويتكوف في النصف الأول من الأسبوع المقبل.
أهداف الخطة الأمريكية
تركز الخطة على الاعتراف الفعلي بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم ومنطقتي دونيتسك ولوغانسك، كما تشمل مقترحات للاعتراف بالأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية في منطقتي خيرسون وزابوريجيا بعد أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقالت مصادر متعددة إن هذه العروض ما زالت جزءًا من استراتيجية الولايات المتحدة، رغم أن كييف لن تُجبر على الاعتراف قانونياً بسيطرة روسيا على أراضيها، إذ يمنع الدستور الأوكراني أي تنازل عن الأراضي دون استفتاء وطني.

ردود الفعل الأوروبية
أثار العرض قلق الحلفاء الأوروبيين الذين رفضوا مراراً أي اتفاق يتسامح مع إعادة رسم الحدود بالقوة، وشدد قادة تحالف الراغبين في التوصل إلى سلام على ضرورة مناقشة القضايا الإقليمية بعد وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط، دون الاعتراف بالسيطرة الروسية، ولم تتضمن أي خطة بديلة مقترحة من أوروبا توصية بالاعتراف بسيطرة موسكو على الأراضي الأوكرانية.
مفاوضات روسية-أمريكية مباشرة
أكد المتحدث باسم الكرملين أن روسيا تتفاوض حالياً مع الولايات المتحدة فقط بشأن أوكرانيا، وأن الموقف الأوروبي لا يؤخذ بعين الاعتبار في هذه المرحلة، وأضاف أن موسكو تتلقى مقترحات تُناقش ضمن إطار خطة السلام الأمريكية.
ونقلت وكالة «آر تي» الروسية عن بيسكوف قوله: «في هذه المرحلة نتحدث عن مفاوضات روسيا مع الولايات المتحدة، ولا يمكن حالياً أخذ موقف الاتحاد الأوروبي بعين الاعتبار».
خروج عن الأعراف الدبلوماسية
يُعد الاعتراف الأمريكي بسيطرة روسيا على الأراضي الأوكرانية المحتلة خطوة غير مسبوقة، إذ يشكل خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية ويُضفي شرعية على الأراضي التي ضمتها موسكو بشكل غير قانوني منذ عام 2014.
وتشير الوثائق الروسية الرسمية إلى أن بوتين يخطط لدمج هذه المناطق المحتلة في النظام الروسي خلال عقد من الزمن، في خطوة قد تُعقد جهود السلام المستقبلية.



