استقبال بابا الفاتيكان بأنشودة "طلع البدر علينا" بالمكتبة الوطنية في أنقرة
في إطار زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لتركيا، استقبلت المكتبة الوطنية في أنقرة البابا ليو الرابع عشر بأداء أنشودة "طلع البدر علينا"، التي تعد من أشهر الأناشيد التراثية الإسلامية، وأعرب البابا عن إعجابه بالأداء الموسيقي، مؤكّدًا أن الفن والموسيقى يشكّلان جسرًا لتعزيز التفاهم بين الأديان والثقافات، وأنهما وسيلتان فعالتان لتقريب الشعوب من بعضها البعض.
ووصفت وسائل الإعلام التركية والدولية هذا الاستقبال بالمميز، مشيرة إلى أنه يعكس روح الاحترام المتبادل والرغبة في تعزيز الحوار بين الشرق والغرب.
زيارة رسمية للمسجد الأزرق
زار بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر جامع السلطان أحمد، المعروف بالجامع الأزرق، في إسطنبول، في اليوم الثالث من زيارته الرسمية إلى تركيا، وتعد هذه الزيارة الأولى له إلى مكان عبادة إسلامي منذ انتخابه في مايو الماضي على رأس الكنيسة الكاثوليكية، ما يجعلها حدثًا تاريخيًا بارزًا في مسار الحوار بين الأديان.

وأكد البابا خلال الزيارة أنه يأمل في أن تعكس هذه الزيارة روح الوحدة والأخوة بين جميع البشر، بغض النظر عن الدين أو الطائفة، داعيًا إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين المسيحيين والمسلمين، وإلى دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية المشتركة.
دعوة للوحدة بين المسيحيين
خلال زيارته، ركز البابا على تعزيز الوحدة بين المسيحيين على اختلاف طوائفهم، قائلاً: "إن المسيحية، رغم تنوع طوائفها، بحاجة إلى التعاون والتكاتف لتحقيق السلام والخدمة الإنسانية في العالم".
وتأتي هذه الدعوة في وقت يشهد فيه العالم تحديات كبيرة، تشمل النزاعات والهجرة وأزمات اللاجئين، ما يجعل الحوار بين الأديان والمجتمعات المتنوعة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
اهتمام عالمي بالزيارة
تُعد زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى تركيا أول زيارة خارجية له منذ توليه الكرسي الرسولي، وقد حظيت باهتمام واسع من وسائل الإعلام العالمية، التي ركزت على جدول أعماله وتأثير هذه الزيارة على العلاقات بين الفاتيكان والدول الإسلامية.
ويرى المراقبون أن هذه الزيارة الرمزية تؤكد على دور الفاتيكان في دعم الحوار بين الأديان، وتشجيع التعاون بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط والعالم، بما يعزز السلام والتفاهم المشترك.




