مفاجأة يفجرها تقرير حديث: أزمة كبيرة للإدارة الأمريكية بخصوص التعامل مع إيران!
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير حديث عن أزمة كبيرة تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بالتعامل مع إيران، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تمتلك استراتيجية واضحة وفعّالة للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الصحيفة في مقال رأي نشرته، إن الرئيس ترامب يؤكد باستمرار أن الضربات الجوية الأمريكية دمرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل، لكن الواقع يشير إلى أن هذه الضربات لم تؤد إلا إلى تأجيل الوقت دون حل جذري للمشكلة.
ثلاثة عناصر لإدارة الأزمة
ترى الصحيفة أن المسار الأمثل للسيطرة على إيران يتطلب ثلاثة عناصر أساسية: الحفاظ على تهديد صادق باستخدام القوة، واستمرار الضغط الاقتصادي، مع الإعلان عن الجهوزية للتفاوض. وتضيف المقالة أن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى توجيه رسالة قوية إلى الصين تمنعها من تزويد إيران بأسلحة متطورة، مع التأكيد على أن أي تعاون صيني مع طهران قد يؤثر على علاقاتها مع واشنطن وتل أبيب والدول الخليجية.

وأكد التقرير أن حرباً ثانية مع إيران ليست حتمية، لكن تفاديها يتطلب الاعتراف بأن المشكلة مع الجمهورية الإسلامية لا تزال قائمة، وأن الحل الأمثل يكمن في الدبلوماسية المدعومة بتهديد موثوق باستخدام القوة.
غموض حول المواقع النووية
تشير الصحيفة إلى أن الضربات الأمريكية على ثلاثة مواقع نووية إيرانية الصيف الماضي لم توقف المساعي الإيرانية لامتلاك السلاح النووي، مستندة إلى تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية. فقد منع النظام الإيراني المفتشين الدوليين من الوصول إلى المواقع التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل خمسة أشهر، كما حجبت بيانات كمية اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مخالفة بذلك التزاماتها الدولية.
وكشفت صور الأقمار الصناعية عن أعمال بناء جديدة قرب منشأة نووية في جبل "بيك آكس"، على بعد ميل واحد تقريباً من موقع "ناتانز" الذي تعرض للقصف سابقاً.
تعميق العلاقات مع الصين والتحرر من الالتزامات
في ظل انشغال روسيا بأوكرانيا، سعت إيران لتعزيز شراكتها مع الصين، بما يشمل شراء بطاريات صواريخ أرض-جو، ورادارات مراقبة بعيدة المدى، وطائرات مقاتلة، ما يعزز قدرة طهران على زعزعة استقرار المنطقة. كما تخلى النظام الإيراني عن التزامات الاتفاق النووي بعد إعادة فرض العقوبات، وأصبح أكثر حذراً في المفاوضات بعد فشل عدة جولات مع واشنطن.
الأمل الشعبي لا يغني عن استراتيجية
ورغم التحديات الاقتصادية والأزمة المائية في إيران التي قد تثير احتجاجات شعبية، ترى الصحيفة أن الإجراءات الحكومية، مثل التخفيف في تطبيق قانون الحجاب، لن تكون كافية. وتؤكد أن الأمل في سقوط النظام وحده لا يمكن أن يكون استراتيجية تعتمد عليها واشنطن وحلفاؤها، ما يبرز حجم الأزمة الكبيرة للإدارة الأمريكية في التعامل مع طهران.



