كوشنر وويتكوف في تل أبيب وأزمة "عالقو رفح" تُعلِّق محاكمة نتنياهو
كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن وصول مرتقب للمبعوثين الأمريكيين البارزين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى تل أبيب يوم الاثنين، في زيارة عاجلة تحمل في طياتها محاولات مكثفة لإنهاء ملفين شائكين يخصان قطاع غزة والجهود الأمريكية لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترامب.
أجندة أمريكية عاجلة: حل أزمة رفح
تهدف الزيارة المباشرة للمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر، إلى دفع عجلة الحل بشأن "أزمة العالقين في رفح الفلسطينية"، وتشير التقارير إلى أن الأزمة تتمحور حول مصير مئات من مقاتلي حركة حماس المحاصرين في الأنفاق عند المنطقة الفاصلة بين الجيش الإسرائيلي وبقية مناطق القطاع، والمعروفة إسرائيلياً باسم "الخط الأصفر".

وتضغط الإدارة الأمريكية بقوة نحو التوصل إلى حل يضمن خروج هؤلاء المقاتلين عبر "ممر آمن"، إما إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحركة داخل غزة، أو إلى دولة ثالثة، مقابل تسليم أسلحتهم وتدمير الأنفاق، كخطوة ضرورية نحو تثبيت وقف إطلاق النار والمضي قدماً في خطة ترامب للسلام ما بعد الحرب. تأتي هذه الجهود عقب مفاوضات متعثرة ومحاولات سابقة للتوصل إلى تفاهمات حول تبادل الأسرى والرفات، التي شهدت خلافات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
"شؤون الدولة" تعلِّق جلسة المحاكمة
تزامناً مع وصول الوفد الأمريكي الرفيع والاجتماعات السياسية الحساسة المرتقبة، أُعلن عن إلغاء جلسة محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقررة ليوم الاثنين.
وغالباً ما تُفسر دوافع إلغاء جلسات محاكمة نتنياهو بتهم الفساد على أنها ضرورة لإتاحة الوقت لرئيس الوزراء للتركيز على "شؤون الدولة والأمن القومي" في اللحظات الحرجة. وفي هذا السياق، يُنظر إلى المفاوضات مع مبعوثي واشنطن بشأن ترتيبات غزة المستقبلية وتنفيذ خطة السلام الأمريكية على أنها أولوية قصوى تستلزم التغيب عن قاعة المحكمة المركزية في تل أبيب.
وتؤكد هذه التطورات أن المساعي الدبلوماسية الأمريكية لتثبيت اتفاق غزة ووضع الأسس للمرحلة التالية من خطة السلام تتقدم على الأجندة المحلية الإسرائيلية، وتُسلِّط الضوء على الضغط الكبير الذي تمارسه واشنطن لتنفيذ رؤيتها لـ"اليوم التالي" في القطاع.



