الخزانة الأمريكية تكشف: رصد مليار دولار تدفقت من إيران إلى "حزب الله" منذ 2025
كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن أرقام صادمة تتعلق بالتمويل الإيراني لـ"حزب الله" اللبناني، حيث أعلن وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، أن واشنطن رصدت تدفقاً مالياً يبلغ مليار دولار أمريكي من إيران إلى الحزب، وذلك منذ مطلع عام 2025.
أزمة جديدة تواجه إيران
ويأتي هذا الكشف قبيل ساعات من وصول هيرلي إلى بيروت على رأس وفد من وزارة الخزانة، في إطار جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز الضغوط المالية على المجموعات المصنفة إرهابياً. وتؤكد هذه الأرقام حجم الدعم المالي الهائل الذي يتلقاه "حزب الله" لاستدامة عملياته العسكرية والسياسية في المنطقة.
واشنطن تسعى لـ"قطع التمويل" عن الحزب
أوضح جون هيرلي الهدف الرئيسي لزيارته للمنطقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ترى "فرصة سانحة" في لبنان يمكن من خلالها تحقيق إنجاز كبير على صعيد مكافحة الإرهاب، "الولايات المتحدة تسعى إلى الاستفادة من فرصة سانحة في لبنان تستطيع فيها قطع التمويل الإيراني عن (حزب الله) والضغط عليه لإلقاء سلاحه."
ويشير هذا التصريح إلى أن الضغط المالي والاقتصادي أصبح أداة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية لتقويض نفوذ الحزب وقدرته على العمل، بالتوازي مع التكثيف الأخير للضغوط العسكرية والسياسية الإقليمية. وتعتمد هذه الجهود على تعقيد شبكات التمويل الدولية واللبنانية التي يستخدمها "حزب الله" لتحويل الأموال
.
الرد اللبناني على مبادرة المخابرات المصرية
فيما تتصاعد الضغوط الأمريكية، تتكثف أيضاً المساعي الإقليمية للتوصل إلى هدنة أو وقف للأعمال العدائية في جنوب لبنان. وفي هذا السياق، كشف مصدر لـ"الشرق الأوسط" أن لبنان أعد رداً واضحاً على الأفكار التي طرحها مدير المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، خلال زيارته الأخيرة.
الجواب اللبناني جاء حاسماً، ومفاده أن لبنان يعتبر أن اتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم سابقاً يجب أن يطبق بحذافيره من الجانب اللبناني. ويحمّل لبنان إسرائيل مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أنه لا حاجة للتوصل إلى اتفاق جديد في الوقت الحالي، بل المطلوب هو الالتزام بالترتيبات القائمة.
كما أكد المصدر أن المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير هو من تولى، بتكليف من المعنيين في لبنان، مهمة نقل الموقف اللبناني الرسمي إلى اللواء رشاد. ويعكس هذا الموقف إصرار بيروت على ربط أي وقف لإطلاق النار بانسحاب إسرائيلي كامل وامتناع عن التصعيد.




