رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل تتسلّم رفات رهينة من الصليب الأحمر في غزة.. مؤشر جديد على تقدم اتفاق الهدنة

إسرائيل تتسلم رفات
إسرائيل تتسلم رفات رهائن من غزة.. أرشيفية

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، أن إسرائيل تسلّمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر نعش أحد الرهائن القتلى في قطاع غزة، في خطوة تُعدّ جزءًا من تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ العاشر من أكتوبر الماضي بوساطة أميركية.

وجاء في بيان رسمي صادر عن مكتب نتنياهو: “تسلّمت إسرائيل عبر الصليب الأحمر نعش أحد الرهائن القتلى الذي سُلِّم إلى قوة من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) داخل قطاع غزة، ومن هناك سيُنقل إلى إسرائيل، حيث سيتم استقباله في مراسم عسكرية رسمية بحضور الحاخام العسكري”.

وأوضح البيان أن الجثمان سيتم نقله إلى المعهد الوطني للطب الشرعي التابع لوزارة الصحة الإسرائيلية، من أجل استكمال إجراءات التعرّف الرسمي على هوية الضحية. وبعد انتهاء الفحوصات، سيتم إبلاغ العائلة رسميًا، في إطار البروتوكول المعتمد في مثل هذه الحالات.

بيان رسمي وتعاطف حكومي

وأضاف مكتب نتنياهو في بيانه: “تم إبلاغ جميع عائلات الرهائن القتلى بالأمر، وفي هذه اللحظات الصعبة قلوبنا معهم. الجهود مستمرة بلا توقف لإعادة جميع الرهائن حتى استعادة آخرهم”.

وتُعدّ عملية تسليم الرفات أحدث إشارة على التقدّم التدريجي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، بعد شهور من القتال المكثّف في قطاع غزة.

تقدّم في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

ووفق مصادر إسرائيلية، فإن هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات مكثفة بين الأطراف الضامنة للهدنة، في إطار ترتيبات إنسانية متبادلة تهدف إلى تسوية ملفات الرهائن والمفقودين. كما اعتُبرت العملية مؤشراً على تزايد مستوى التنسيق الميداني بين إسرائيل والصليب الأحمر، بما يتيح تسهيل عمليات نقل الجثامين في ظروف آمنة.

قبل هذا الإعلان، كانت حركة حماس قد أعادت رفات 21 رهينة إلى إسرائيل، ضمن شروط اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على إفراج متبادل تدريجي عن الرهائن والمعتقلين، إلى جانب إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع.

ستة رهائن ما زالوا مفقودين

وبحسب تقديرات الأجهزة الإسرائيلية، فإن الرفات الأخيرة التي تسلّمتها تل أبيب، إذا تأكدت هويتها بعد الفحوص الطبية الشرعية، تعني أن رفات ستة أشخاص فقط ما تزال موجودة في غزة حتى الآن.
ويأمل الجيش الإسرائيلي أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام عمليات تسليم جديدة خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع استكمال آليات تنفيذ الهدنة.

خطوة رمزية وسط تعقيدات إنسانية

يرى مراقبون أن تسليم الرفات يحمل رمزية إنسانية وسياسية مزدوجة؛ فهو يعكس تقدّمًا نسبيًا في مسار الاتفاق، لكنه أيضًا يذكّر بتعقيدات الملف الإنساني في القطاع، حيث لا تزال عشرات العائلات الإسرائيلية والفلسطينية تترقب مصير أحبائها بين قتيل ومفقود.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه إسرائيل هذه الخطوة “تأكيدًا على جدية الوسطاء”، فإنها تؤكد في المقابل أن العمليات العسكرية لن تتوقف بالكامل حتى “إعادة جميع الرهائن وضمان أمن الجنوب الإسرائيلي”، وفق ما جاء في تصريحات متكررة لنتنياهو ومسؤولين في حكومته.

ومع بقاء عدد محدود من الرفات داخل غزة، تبدو الجهود الإنسانية والدبلوماسية مرشحة للاستمرار، في محاولة لإغلاق أحد أكثر الملفات حساسية في الحرب الأخيرة، والتي لا تزال تترك جراحًا مفتوحة على الجانبين.

تم نسخ الرابط