رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إيران تطلق قناة ناطقة بالعبرية لمواجهة "الدعاية الإسرائيلية"

الرئيس الإيراني مسعود
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

أعلن المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إيران عن إطلاق قناة جديدة ناطقة باللغة العبرية، ضمن إستراتيجية إعلامية تهدف إلى مواجهة ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بـ"الدعاية الإسرائيلية والإعلام التابع لها"، في خطوة تُعكس تصاعد المنافسة الإعلامية بين طهران وتل أبيب.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن القرار جاء بموجب وثيقة رسمية بعنوان "السياسات والإجراءات الوطنية الثقافية والاجتماعية والإعلامية والعلمية والتكنولوجية الخاصة بظروف البلاد الاستثنائية"، والتي أقرها المجلس الأعلى خلال اجتماع ترأسه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بصفته رئيس المجلس.

<strong>الرئيس </strong><a href=الإيراني مسعود بزشكيان" width="1200" height="675">
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

أهداف القناة العبرية

ينص القرار على أن القناة الجديدة باللغة العبرية تهدف إلى "إيجاد تفاعل وتأثير فعّال في مواجهة التيارات الإعلامية الإسرائيلية وحلفائها"، ما يجعلها أداة رسمية ضمن إستراتيجية الإعلام الإيراني الدولي. وتشير مصادر رسمية إلى أن إطلاق القناة يأتي في إطار توسيع حضور إيران الإعلامي متعدد اللغات، حيث سبق للقنوات الإيرانية الرسمية أن أطلقت برامج بعدة لغات منها العربية، والإنجليزية، والفرنسية، بهدف الوصول إلى جماهير خارجية متنوعة.

وبحسب الوثيقة، من المتوقع أن تقدم القناة محتوىً يركز على السياسة، والثقافة، والدين، والشؤون الإقليمية، مع محاولة التأثير على الرأي العام الإسرائيلي والغربي بشكل مباشر، عبر ما تصفه طهران بـ"تصحيح المعلومات المغلوطة التي تروجها إسرائيل وحلفاؤها".

ربط النشاط الإعلامي بالأهداف الإستراتيجية

تظهر الوثيقة الرسمية أن هذه الخطوة لا تقتصر على البعد الإعلامي، بل تشمل أبعاداً استراتيجية وأمنية. وينص البند الرابع على توجيه الأكاديميين والباحثين الإيرانيين العاملين في المجالات العلمية والتكنولوجية والإعلامية للمساهمة في تلبية الاحتياجات الأمنية والعسكرية للبلاد. ويُعد هذا التوجه بمثابة محاولة ربط النشاط الإعلامي والثقافي بالأهداف الإستراتيجية للنظام الإيراني، وهو ما يعكس رؤية موسعة لإدارة الإعلام الخارجي كأداة ضمن السياسة الوطنية.

السياق الإقليمي والدولي

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً إعلامياً وسياسياً متزايداً بين طهران وتل أبيب. فإيران لطالما اعتمدت الإعلام كأداة لنشر رسائلها السياسية والدينية، بينما كثّفت إسرائيل جهودها الإعلامية لمواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. ويشير المراقبون إلى أن إطلاق قناة ناطقة بالعبرية يعكس توجهاً إيرانياً جديداً للتأثير على الداخل الإسرائيلي مباشرة، في وقت يشهد فيه الصراع بين الطرفين تصاعداً في الأبعاد الأمنية والسياسية.

كما يعد هذا التوسع جزءاً من إستراتيجية طهران لتقوية شبكات إعلامية متعددة اللغات، تشمل القنوات الرسمية، والمواقع الإخبارية، والحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز قدرتها على الوصول إلى جمهور دولي واسع والتأثير في السياسات والرأي العام الخارجي.

ردود الفعل المحتملة

من المتوقع أن تثير هذه الخطوة قلق إسرائيل والدول الغربية، التي قد تعتبر القناة جزءاً من محاولات إيران للتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى أو التأثير على الرأي العام. كما يمكن أن تؤدي إلى تبادل إعلامي متصاعد بين الجانبين، مع إطلاق برامج مضادة وحملات إعلامية للرد على ما تصفه تل أبيب بـ"الدعاية الإيرانية".

يمثل إطلاق القناة الناطقة بالعبرية توسيعاً إستراتيجياً للإعلام الإيراني الدولي، وربطاً بين النشاط الإعلامي والأهداف السياسية والأمنية للنظام. وفي الوقت الذي تهدف فيه طهران إلى التأثير على الجمهور الإسرائيلي والغربي، فإنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تصاعد المنافسة الإعلامية والسياسية في المنطقة، مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل على الأصعدة الأمنية والسياسية والثقافية.

تم نسخ الرابط