مسؤول إيراني يكشف عن إنذار تلقته طهران من أمريكا.. ما علاقة إسرائيل؟
كشف علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن تهديد مباشر وجهته الولايات المتحدة إلى طهران عبر مبعوثها في لبنان توم براك، مشيراً إلى أن واشنطن لوحت باستخدام إسرائيل كأداة ضغط عسكرية ضد إيران في حال رفضت الاستجابة لمطالبها.
تحذيرات مبطنة
وقال لاريجاني، في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين، إن المبعوث الأمريكي في لبنان توم براك يتحدث بلغة استفزازية ومباشرة، مضيفاً: "قال لنا صراحة: إما أن تستمعوا إلى ما نطلبه، أو افعلوا ما تشاؤون، وهي عبارة تحمل في طياتها تهديدًا واضحًا بأن إسرائيل ستهاجمنا.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المبعوث الأمريكي سبق أن منح السلطات اللبنانية مهلة لمدة 60 يومًا لتنفيذ مجموعة من المطالب الأمريكية، من بينها تفكيك نفوذ حزب الله ونزع سلاحه في لبنان، إلا أنه ـ بحسب لاريجاني ـ اكتشف لاحقًا أن فرض هذه الإملاءات في الساحة اللبنانية ليس بالأمر السهل، وهو ما دفعه إلى تصعيد لهجته واللجوء إلى التهديد المباشر.

آخر رسالة أمريكية وصلت إلى طهران
وأضاف أن آخر رسالة أمريكية وصلت إلى طهران تضمنت ما يشبه "الإنذار الأخير"، إذ حملت تهديداً صريحاً بأن إسرائيل ستتولى الرد عسكرياً إذا لم تُنفّذ المطالب الأمريكية، في ما وصفه لاريجاني بأنه محاولة جديدة لابتزاز إيران وفرض الإرادة الأمريكية عبر التهديد بالقوة.
ومن جانبه، أكدت إيران، اليوم الاثنين، جهود من أطراف مختلفة لتقريب وجهات النظر بينها وبين الولايات المتحدة وتبادل الرسائل غير المباشرة، لكنها شددت على أن تلك التحركات لا تعني إطلاقًا بدء مفاوضات رسمية بين الجانبين، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
"مرحلة التفاوض لم تبدأ بعد"
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، إن "مرحلة التفاوض لم تبدأ بعد"، موضحًا أن بلاده ستتخذ قراراتها بشأن تشكيل فريق التفاوض وتفاصيل العملية عندما يحين الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن المواقف الإيرانية واضحة وثابتة ولا حاجة لتكرارها.
وفيما يتعلق بالملف النووي، دعا بقائي، الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوقف عن ترديد الادعاءات الباطلة والتكهنات التي تروج لها بعض الأطراف ضد إيران، مؤكدًا أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل، ولم تُسجل أي مؤشرات على انحرافه نحو أهداف عسكرية.



