رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل جديدة عن اغتيال إسماعيل هنية في طهران

إسماعيل هنية
إسماعيل هنية

كشف الجنرال علي محمد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، تفاصيل جديدة حول اغتيال القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة طهران في يوليو 2024، مؤكدًا أن العملية لم تكن نتيجة عمل تخريبي داخلي، بل نُفذت بواسطة صاروخ موجه عالي الدقة أصاب نافذة الغرفة التي كان هنية بداخلها.

وقال نائيني في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني مساء الأحد إن "التحقيقات أكدت أن الصاروخ أُطلق من مسافة محددة واستقر مباشرة في جسد هنية"، مضيفًا أن "القيادي الفلسطيني كان يتحدث عبر الهاتف لحظة الضربة، وجاء الصاروخ من الاتجاه نفسه الذي كان ينظر نحوه".

تتبع إلكتروني مكّن من تحديد موقعه

وأوضح المتحدث العسكري أن حياة هنية في طهران لم تكن سرية كما أُشيع، وأنه كان يستخدم هاتفًا محمولًا وجهاز تابلت بشكل اعتيادي، وهو ما مكّن منفذي العملية من تحديد موقعه عبر الإشارات الإلكترونية.

وأضاف أن مجلس الأمن القومي الإيراني عقد اجتماعًا طارئًا فور وقوع الاغتيال، حيث أجمع أعضاؤه على ضرورة الرد العسكري، تاركين توقيت وطبيعة الرد بيد القوات المسلحة الإيرانية.

استعدادات سابقة واحتمال الحرب

وفي تصريحات أخرى، أشار نائيني إلى أن القيادة العسكرية الإيرانية كانت تعتبر اندلاع الحرب أمرًا حتميًا منذ شتاء العام الماضي، موضحًا أن سلسلة مناورات "الاقتدار" التي أجراها الحرس الثوري خلال الأشهر الماضية جاءت لتعزيز الردع وتعديل حسابات “العدو”.

وقال إن "إيران أدركت أن لا الدبلوماسية ولا المناورات العسكرية نجحتا في ردع إسرائيل والولايات المتحدة عن استهداف أراضيها أو حلفائها في المنطقة"، في إشارة إلى تصاعد التوتر الإقليمي عقب اغتيال هنية وعدة قادة من فصائل المقاومة.

رسالة تقنية وردع متدرج

وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن العملية أظهرت "مدى دقة القدرات التقنية التي استخدمها العدو"، في إشارة إلى تفوق تكنولوجي في أنظمة التوجيه والاستهداف، لكنها في المقابل "كشفت عن استعداد إيران للانتقال إلى مرحلة الرد المتدرج ضمن استراتيجية الردع الإقليمي"، وفق تعبيره.

ولم يُحدّد نائيني الجهة التي تقف وراء الاغتيال، غير أن طهران حمّلت إسرائيل مسؤولية العملية في وقت سابق، معتبرة إياها "إعلان حرب صريحًا" يستوجب ردًّا مناسبًا.

تصاعد التوتر الإقليمي بعد الاغتيال

يُذكر أن اغتيال إسماعيل هنية، الذي كان يقيم في طهران بصفة ضيف رسمي، أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الإيرانية والفلسطينية، ودفع طهران إلى رفع مستوى التأهب العسكري في عدد من القواعد الحدودية.
ويُنتظر أن تُعلن القيادة الإيرانية قريبًا عن نتائج التحقيق النهائية وخطوات الرد المحتملة، في ظل استمرار حالة التوتر بين إيران وإسرائيل منذ الحادثة.

تم نسخ الرابط