تصعيد عسكري يخترق السلام.. غارات إسرائيلية شمال القطاع وعمليات نسف شرق خان يونس
ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، اليوم الأحد، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ غارة جوية استهدفت فلسطينياً بزعم عبوره الخط الأصفر واقترابه من القوات العاملة في شمال قطاع غزة.
اختراق اسرائيلي لـ السلام
وقالت الصحيفة إن سلاح الجو الإسرائيلي “تدخل سريعاً” بعد رصد تحركات لشخص على مقربة من نقطة انتشار للجيش، وأطلقت طائرة مسيرة صاروخاً “لتحييد الهدف”، على حد وصفها.
وأضافت الصحيفة أن الحادثة وقعت في منطقة قريبة من بلدة بيت حانون شمال القطاع، حيث ينتشر جنود إسرائيليون منذ أسابيع في محيط المنطقة الحدودية التي يطلق عليها الجيش اسم “الخط الأصفر”، وهي المنطقة الفاصلة بين القوات الإسرائيلية والمناطق السكنية الفلسطينية داخل القطاع.

ولم تصدر وزارة الصحة في غزة بياناً فورياً حول الحادثة، لكن شهود عيان أكدوا أن الغارة استهدفت شاباً كان يسير بالقرب من أرض زراعية، فيما وصلت طواقم الإسعاف إلى المكان وسط إطلاق نار متقطع من الآليات العسكرية الإسرائيلية.
عمليات “نسف ضخمة” شرق خان يونس
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه ينفذ عمليات نسف واسعة النطاق شرق مدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف يستهدف مواقع في محيط بلدة بني سهيلا وقرية عبسان الكبيرة، وأفادت مصادر ميدانية بأن الانفجارات التي سُمعت في المنطقة ناجمة عن تفجير مبانٍ ومنشآت زراعية يدّعي الجيش أنها “تُستخدم لأغراض عسكرية”.
وأكدت تقارير محلية أن القصف المدفعي طال منازل مدنية ومناطق مفتوحة، ما تسبب في أضرار جسيمة بالبنية التحتية، وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من شرق خان يونس،وأشارت المصادر إلى أن جرافات وآليات إسرائيلية ترافقها دبابات “ميركافا” تتوغل لمسافات محدودة داخل الحدود الشرقية، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في الأجواء.
تبريرات إسرائيلية
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن هذه العمليات تأتي في إطار “منع التسلل وتعزيز أمن القوات المنتشرة في القطاع”، مشدداً على أن الجيش “سيرد بحزم على أي محاولة للاقتراب من الخطوط الأمنية”، من جانبها، حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية من أن استمرار القصف والعمليات التدميرية في مناطق جنوب القطاع يمثل “تصعيداً خطيراً سيُقابل بردّ مناسب”، محمّلة إسرائيل “المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان”.
توتر ميداني متصاعد
ويأتي هذا التصعيد وسط حالة توتر ميداني متصاعد في غزة، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات محدودة في الشمال والجنوب، رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن استمرار الغارات وعمليات النسف يشير إلى إصرار الجيش الإسرائيلي على فرض وقائع ميدانية جديدة في المناطق الحدودية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية في القاهرة والدوحة لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد.



