كشف تحركات ترامب في «الكاريبي».. هل تقوم الحرب على فنزويلا؟
كشفت وكالة رويترز في تحقيق مرئي أن الجيش الأميركي يقوم بتحديث قاعدة بحرية قديمة في الكاريبي، ما يشير إلى استعدادات محتملة لعمليات عسكرية داخل فنزويلا، وتشير الصور الجوية والبيانات الميدانية إلى أن الأعمال بدأت في قاعدة "روزفلت رودز" البحرية في بورتوريكو، التي أُغلقت منذ أكثر من 20 عامًا، حيث أعيد تعبيد ممرات المدرج وتطوير المنشآت المحيطة بها منذ 17 سبتمبر الماضي.
هل تقترب الحرب بين امريكا وفنزويلا؟
تعد القاعدة واحدة من أكبر القواعد البحرية الأميركية سابقًا، وتتمتع بموقع استراتيجي يسمح بتجميع المعدات العسكرية ومناورات الإقلاع والهبوط، كما تشمل التحديثات مطارين مدنيين آخرين في بورتوريكو وجزيرة سانت كرو في جزر العذراء الأميركية، الواقعتين على بعد نحو 800 كيلومتر من فنزويلا، وأكد ثلاثة مسؤولين عسكريين وخبراء بحريون لوكالة رويترز أن هذه التحركات قد تمكّن الجيش الأميركي من تنفيذ عمليات محتملة داخل فنزويلا.
من جانبه، اعتبر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن واشنطن تسعى للإطاحة به، بينما رأى الباحث كريستوفر هيرنانديز-روي أن الهدف من هذه التحركات هو “إخافة نظام مادورو وإحداث انقسامات داخلية”، وأوضح التحقيق أن الجيش الأميركي نشر منذ أغسطس 13 سفينة حربية، وسفن دعم وغواصة نووية، بينها حاملة الطائرات جيرالد فورد التي تحمل نحو 10 آلاف جندي وأكثر من 75 طائرة حربية، بالإضافة إلى مقاتلات F-35 وطائرات استطلاع وطلعات جوية لطائرات B-1 وB-52.

الاقمار الصناعية تكشف مفاجأة
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية 20 خيمة جديدة ومعدات مراقبة متنقلة وبرج تحكم جوي في بورتوريكو، بالإضافة إلى مستودع ذخيرة لم تُكشف تفاصيله، بينما سجلت جزيرة سانت كرو تحسين الساحات المخصصة لتوقف الطائرات وتطوير مرافق المطار المدني.
وأكد حاكم الجزر العذراء الأميركية ألبرت برايان جونيور أن التنسيق قائم مع الجيش الأميركي لضمان الأمن ومكافحة تهريب المخدرات، لكنه أوضح أن التفاصيل العملياتية غير متاحة للحكومة المحلية.
ويشير الخبراء إلى أن واشنطن تعمل على تثبيت حضور عسكري دائم في الكاريبي لمراقبة تهريب المخدرات والضغط على نظام مادورو، في الوقت نفسه تمهيدًا لأي تدخل محتمل في فنزويلا، وهو أكبر حشد عسكري منذ عملية "Uphold Democracy" في هايتي عام 1994.



