رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل تسلم جثامين 30 فلسطينيًا من قطاع غزة‎.. ماذا فعلت بهم دولة الاحتلال؟

جثث فلسطينيه
جثث فلسطينيه

في سياق الترتيبات المتعلقة بصفقة تبادل غير مباشرة بين الجانب الإسرائيلي وحركة حماس، جرى اليوم الجمعة تسليم جثامين 30 فلسطينيًا كانت محتجزة لدى السلطات الإسرائيلية. تأتي هذه الخطوة بعد أن كانت حماس قد أفرجت في وقت سابق، وتحديداً يوم أمس الخميس، عن جثماني رهينتين إسرائيليتين كانت تحتجزهما في قطاع غزة. وتعد عملية التبادل هذه جزءاً من جهود مستمرة لتبادل الأسرى والجثامين بين الطرفين، وغالباً ما تتم بوساطة إقليمية ودولية.

إجراءات تسلّم الجثامين


أفاد مراسلون ميدانيون من قطاع غزة بأن عملية التسليم تمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي قامت بنقل الجثامين الثلاثين إلى مستشفى ناصر الطبي الواقع في الجزء الجنوبي من القطاع، وقد شكلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة على الفور لجنة مختصة للبدء في إجراءات تحديد هويات أصحاب هذه الجثامين. وتواجه هذه اللجنة تحدياً كبيراً نظراً لأن الجانب الإسرائيلي يقوم بتسليم الجثث دون أي معلومات مرفقة، سواء كانت حول هويات الضحايا أو ظروف وأماكن مقتلهم. هذا النقص في البيانات الأساسية يعرقل مساعي العائلات للتعرف على أبنائها ودفنهم بشكل لائق، ويفرض عبئاً إضافياً على المؤسسات الصحية والقضائية في القطاع.

ارتفاع عدد الجثامين


مع تسليم هذه الدفعة، ارتفع العدد الإجمالي للجثامين التي سلمتها إسرائيل إلى قطاع غزة بشكل ملحوظ، ليصل إلى 225 جثمانًا خلال فترة زمنية محددة. وقد تمكنت وزارة الصحة في غزة من إتمام عملية تحديد الهوية لـ 75 جثمانًا منها فقط، وذلك بعد جهود مضنية في الفحص والمضاهاة. أما بقية الجثث التي تعذر التعرف على أصحابها نظراً لحالتها أو نقص المعلومات، فقد اضطرت الوزارة إلى دفنها في مقابر جماعية مخصصة للمجهولين. هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم الأزمة الإنسانية والقانونية المتعلقة بملف الجثامين المحتجزة.

 اتهامات بانتهاكات جسيمة


أصدر المكتب الإعلامي في قطاع غزة بياناً سابقاً أشار فيه إلى وجود آثار واضحة لانتهاكات جسيمة على الجثامين التي تم تسلمها. وذكر البيان أن الجثث ظهرت عليها آثار تعذيب وحشي، وإعدام ميداني، وتصفية جسدية متعمدة. وقد استند المكتب في بيانه إلى ملاحظات تفصيلية على حالة الجثامين، والتي تضمنت:

آثار شنق وحبال ظاهرة على أعناق بعض الضحايا.

إصابات ناجمة عن إطلاق نار مباشر من مسافة قريبة جدًا، وهو ما يُفسر على أنه دليل على عمليات إعدام ميدانية مقصودة.

وجود مرابط بلاستيكية لتقييد الأيدي والأقدام، مما يشير إلى أن الضحايا تم تقييدهم قبل ارتكاب جريمة القتل.

كما أشار المكتب إلى أن بعض الجثامين كانت معصوبة الأعين، وهو ما يعزز فرضية اعتقالهم واحتجازهم قبل تنفيذ عملية الإعدام.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر البيان اتهامات خطيرة شملت سحق جثامين تحت جنازير الدبابات، ووجود آثار تعذيب متنوعة مثل الحروق والكسور والجروح العميقة، مؤكداً أن هذه الأدلة تشير إلى ممارسة أساليب وحشية ممنهجة ضد المعتقلين الفلسطينيين. وتطالب هذه الجهات بضرورة فتح تحقيق دولي محايد في ظروف وفاة هؤلاء الأفراد والانتهاكات المزعومة التي تعرضوا لها قبل الوفاة.

تم نسخ الرابط