رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أشقاء أحمد الشرع في مناصب قيادية.. هل يسلك طريق بشار؟

أحمد الشرع
أحمد الشرع

سلّط تقرير صادر عن وكالة "رويترز" الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه ثلاثة من أشقاء الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، في المشهد السياسي والاقتصادي للبلاد بعد الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد. يكشف التقرير عن تفاصيل اعتماد الرئيس الشرع على اثنين من أشقائه في شغل مناصب حكومية رفيعة، بالتوازي مع حملة مكافحة الفساد التي يقودها، والتي طالت شقيقه الثالث رجل الأعمال.

مناصب قيادية للأشقاء في الحكومة


يشغل شقيقان أكبر سناً للرئيس الشرع منصبين بارزين في الهيكل الإداري للدولة السورية الجديدة، وهما حازم الشرع وماهر الشرع.

حازم الشرع: يتولى الإشراف على ملفات الأعمال والاستثمارات، سواء الأجنبية أو المحلية، في سوريا. ويشمل نطاق عمله تنسيق جهود مقاتلي المعارضة السابقين الذين كُلفوا بمهمة إصلاح الاقتصاد السوري المتردي، مما يشير إلى دوره المزدوج في دمج مكونات الثورة في الاقتصاد الجديد.

ماهر الشرع: يحمل شهادة طبيب أمراض نساء والجنسية الروسية، ويشغل منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية. هذا المنصب رفيع الأهمية يمنحه صلاحية ترؤس اجتماعات رسمية وحضور محادثات مع شخصيات دولية بارزة. ومثال على ذلك، حضوره لقاء الشرع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة موسكو في وقت سابق من هذا الشهر، ما يؤكد دوره كواجهة دبلوماسية وتنفيذية للرئاسة.

يشير العديد من المسؤولين السوريين إلى أن اعتماد الرئيس الشرع على أقاربه والمقربين منه بشكل خاص ينبع من ضرورة ملحة لسد الثغرات الإدارية والفنية بسرعة في ظل غياب كوادر موثوقة بعد التغيير الجذري في السلطة.

الإجراء الصارم ضد شقيقه


في المقابل، كشفت ستة مصادر مطلعة، من بينها مسؤولون حكوميون ورجال أعمال، عن أن شقيق الرئيس الأكبر، رجل الأعمال جمال الشرع، قد وقع في قبضة حملة مكافحة الفساد الوليدة التي يقودها الرئيس بنفسه.

أفادت المصادر بأن جمال الشرع، عقب تولي شقيقه السلطة، قام بإنشاء مكتب خاص في دمشق أدار من خلاله العديد من المشاريع المختلفة، منها أعمال استيراد وتصدير وقطاع السياحة. وقد تكرر ظهوره في الأماكن الراقية، كالفنادق والمطاعم الفاخرة، مستقلاً سيارة "مرسيدس" معتمة لا تحمل لوحة ترخيص، في مظهر يوحي بالبذخ والنفوذ.

ووفقاً للمصادر لـ"رويترز"، فقد أصدر الرئيس الشرع أوامره في شهر أغسطس الماضي بإغلاق هذا المكتب، ووجه تعليمات واضحة للجهات الحكومية بعدم التعامل مع شقيقه. ويأتي هذا القرار على خلفية اتهامات لجمال الشرع باستغلال علاقته الأسرية بالرئيس لترتيب عشرات الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين وتجاريين بهدف تحقيق مصالح شخصية له.

أكدت وزارة الإعلام السورية واقعة إغلاق المكتب، وصرحت لـ"رويترز" بأنه "غير مسموح لجمال الشرع بالعمل كجهة استثمارية أو تجارية"، مشددة على أن "الرئاسة أوضحت منذ تشكيل الحكومة أن جمال الشرع لا يشغل أي منصب رسمي"، في محاولة لترسيم حدود النفوذ والفصل بين الأدوار.

تحذير رئاسي للعائلة والموالين


بعد فترة وجيزة من هذه الإجراءات، عقد الرئيس السوري لقاءً عائلياً حضره والده البالغ من العمر 79 عاماً، ووجه خلاله تحذيراً شديد اللهجة لأفراد عائلته بشأن استغلال اسم العائلة ونفوذها لتحقيق مكاسب شخصية، حسبما أفاد به أحد أقارب الرئيس الذين كانوا حاضرين في اللقاء.

جاء هذا التحذير، الذي وجهه الشرع أيضاً إلى الموالين له في أغسطس، استجابةً لشكاوى رفعها مواطنون سوريون في اجتماع مع الرئيس في وقت سابق من ذلك الشهر. تركزت الشكاوى على علامات البذخ التي ظهرت على بعض المعارضين السابقين الذين التحقوا حديثاً بالخدمة المدنية.

يواصل الرئيس الشرع منذ ذلك الحين تكرار خطابه علناً في دمشق حول التزامه بمكافحة الفساد، الذي استشرى في سوريا على مدار عقود طويلة. ففي مقطع فيديو بتاريخ 13 أكتوبر، بثته وسائل الإعلام الرسمية، طالب الشرع المسؤولين بضرورة الكشف عن استثماراتهم الحالية، وحظر عليهم الدخول في مشاريع خاصة جديدة، كما دعا إلى تجنب أي علاقات شخصية مع رجال الأعمال، محذراً إياهم من تكرار نموذج الحكم الذي ساد في عهد الأسد.

هل تود مني صياغة هذا الخبر بلهجة مختلفة، أو تسليط الضوء على جانب معين منه؟

تم نسخ الرابط