رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استراتيجية “العيش ليوم آخر”.. كيف تعيد حماس بناء نفوذها في غزة؟

عناصر من حركة حماس
عناصر من حركة حماس

رأت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في تقرير تحليلي أن حركة حماس تتبنى نهجاً يوصف بـ"البراجماتية القاسية" في تعاملها مع المرحلة التي تلت وقف إطلاق النار في غزة، معتبرة أن الحركة تسعى قبل كل شيء إلى البقاء ومواصلة حكمها للقطاع، حتى وإن كان ذلك على حساب تنازلات محدودة في ملفات سياسية وأمنية.

من الرفض إلى القبول تحت الضغط

ووفق التقرير، فإن حماس التي رفضت على مدى عامين عرض سلام دولي يطالبها بنزع سلاحها مقابل ضمانات إسرائيلية محدودة، اضطرت أخيراً إلى قبول وقف إطلاق النار بعد ضغوط مكثفة من واشنطن، وخاصة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذرها من أن هذه ستكون "الفرصة الأخيرة" للبقاء السياسي والعسكري في غزة.

وأوضح التقرير أن القيادي في الحركة خليل الحية كان قد رفض في البداية المبادرة التي وصلت عبر وسطاء، لكنه تراجع بعد تحذيرات أميركية مباشرة، مؤكداً أن قبول حماس بالاتفاق لا يعني تخليها عن جوهرها العسكري.
ونقلت المجلة عن المتحدث باسم الحركة باسم نعيم قوله إن "الجماعات الجهادية لا تتخلى عن جوهر بقائها"، في إشارة إلى رفض نزع السلاح الكامل.

رهائن وشرعية مؤقتة

وأشار تقرير "ناشيونال إنترست" إلى أن احتجاز الرهائن الإسرائيليين منح حماس نوعاً من “الشرعية الاستراتيجية”، إذ ساهم في تأجيل العمليات العسكرية الإسرائيلية الكاملة ضد غزة، رغم أن حكومة بنيامين نتنياهو ظلت مصممة على تدمير البنية العسكرية للحركة.
ومع ذلك، ترى المجلة أن حماس تسعى لاستثمار وقف إطلاق النار لإعادة تثبيت سلطتها في القطاع، خصوصاً بعد أن أعادت خلال ساعات نشر وحدات شبه عسكرية مثل “سهم” لتأكيد سيطرتها الأمنية.

خطة ترامب وحكم غزة

وتشير المجلة إلى أن الخلاف الجوهري بين واشنطن وحماس يدور حول إدارة غزة في المرحلة المقبلة.
فبينما تنص خطة ترامب على تشكيل "حكومة انتقالية تكنوقراطية غير سياسية"، تسعى حماس لأن تكون جزءاً من أي هيكل حكم فلسطيني جديد، في نموذج يشبه “النظام اللبناني”، أي دولة رسمية إلى جانب قوة مسلحة موازية.

وبحسب تقديرات أميركية نقلها التقرير، فإن هذه الاستراتيجية قد تضمن بقاء الحركة في المشهد السياسي حتى لو جرى تقليص قوتها العسكرية، إذ يمكنها التكيّف مع الواقع الجديد عبر أدوات سياسية واجتماعية واقتصادية.

غموض التنفيذ وتحديات المرحلة المقبلة

وتختم المجلة تحليلها بالقول إن الأشهر القادمة ستكون حاسمة، مع تحوّل الاهتمام الأميركي نحو إعادة الإعمار وضخ مليارات الدولارات في غزة، ما قد يتيح لحماس إعادة بناء قدراتها تحت غطاء شرعي.
وتحذر "ناشيونال إنترست" من أن تجارب قوات حفظ السلام في الشرق الأوسط، مثل تجربة “يونيفيل” في جنوب لبنان، تظهر محدودية قدرتها على كبح الجماعات المسلحة، مما قد يفتح الباب أمام عودة حماس بشكل أقوى في المشهد الفلسطيني.

تم نسخ الرابط