عقوبات أميركية وأوروبية جديدة تشدد الخناق على قطاع الطاقة الروسي
في تصعيد منسق للضغوط الاقتصادية على موسكو، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، مساء الأربعاء، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات على قطاع النفط الروسي، شملت أكبر شركتين للطاقة في البلاد، “روسنفت” و“لوك أويل”، وعددًا من المؤسسات التابعة لهما، وذلك بالتزامن مع اعتماد الاتحاد الأوروبي الحزمة التاسعة عشرة من عقوباته على روسيا، والتي تضمنت حظرًا على واردات الغاز الطبيعي المسال.

استهداف قلب صناعة الطاقة الروسية
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن العقوبات الجديدة تهدف إلى تقويض العائدات النفطية التي تموّل آلة الحرب الروسية، مضيفة أن الإجراءات الأخيرة "تزيد من الضغط على قطاع الطاقة الروسي وتضعف قدرة الكرملين على دعم اقتصاده المنهك وتمويل عملياته العسكرية في أوكرانيا".
وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن بلاده “لن تتردد في اتخاذ خطوات إضافية إذا لزم الأمر”، داعيًا موسكو إلى الموافقة الفورية على وقف إطلاق النار.
وقال بيسنت في بيانه: “الآن هو الوقت المناسب لوقف القتل وبدء مسار سلام حقيقي. ونشجع حلفاءنا على الانضمام إلينا في الالتزام بهذه العقوبات”.
وأضاف: “نظرًا لرفض الرئيس فلاديمير بوتين إنهاء هذه الحرب العبثية، فإن وزارة الخزانة تفرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين تمولان آلة الحرب الخاصة بالكرملين، ونحن مستعدون لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم جهود الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب”.
تأكيد على الضغط الدبلوماسي
وشددت الوزارة على أن الولايات المتحدة “ستواصل العمل مع شركائها من أجل حل سلمي للحرب في أوكرانيا”، مشيرة إلى أن تحقيق سلام دائم يعتمد على استعداد روسيا للتفاوض بحسن نية.
وأوضحت أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) هو الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه العقوبات، والتي تشمل تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية والتجارية مع الكيانات الروسية المستهدفة.
أوروبا تنضم إلى المسار التصعيدي
وفي موازاة الخطوة الأميركية، أعلنت الرئاسة الدورية الدنماركية للاتحاد الأوروبي أن دول الاتحاد وافقت على الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات ضد روسيا، والتي تتضمن فرض حظر شامل على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وأضاف البيان الأوروبي أن القرار جاء بعد تراجع سلوفاكيا عن تحفظها الأخير، ما أتاح اعتماد الحزمة رسميًا صباح الخميس. وتشمل العقوبات أيضًا إضافة 117 سفينة روسية جديدة إلى “أسطول الظل” الذي يستخدمه الكرملين لتجاوز القيود المفروضة على صادرات النفط.
ضغط متزايد على موسكو
وبهذا التنسيق بين واشنطن وبروكسل، يواصل الغرب تضييق الخناق على شرايين الاقتصاد الروسي، في محاولة لتقليص عائدات الطاقة التي تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الحرب.
ويرى محللون أن الخطوات الأميركية والأوروبية الأخيرة تمثل مرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية ضد موسكو، عنوانها “النفط والغاز أولاً”.
