رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"مفتاح مفقود للسلام".. لماذا ترفض إسرائيل الإفراج عن مروان البرغوثي؟

مروان البرغوثي
مروان البرغوثي

كشفت مصادر سياسية ودبلوماسية مطلعة عن أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية أبدت تشددًا غير مسبوق في رفض إدراج اسم القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع حركة حماس، رغم الضغوط التي مورست من أطراف غربية وعربية للمطالبة بإطلاق سراحه، باعتباره أحد أبرز رموز التيار الداعم لتسوية سياسية شاملة تقوم على حل الدولتين، بحسب ما أوردته صحيفة “The Telegraph” البريطانية.

ملف البرغوثي ظل محل خلاف داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن ملف البرغوثي ظل محل خلاف داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب، إذ يخشى الائتلاف الحاكم أن يؤدي الإفراج عنه إلى تغير في موازين القوى داخل الشارع الفلسطيني، خاصة أنه يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة داخل الأراضي المحتلة، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره "الوجه الأكثر قبولًا" لدى مختلف الفصائل الفلسطينية.

وأوضحت التقارير أن الرفض الإسرائيلي لا يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية أو القضائية، بل يأتي في الأساس لأسباب سياسية تتعلق بالحسابات الداخلية للحكومة اليمينية، التي ترى في عودة البرغوثي إلى المشهد السياسي خطرًا مباشرًا على توجهاتها الرافضة لأي مفاوضات جديدة بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويرى مراقبون أن البرغوثي يمثل رمزًا وطنيًا جامعًا لدى الفلسطينيين، إذ برز في تسعينيات القرن الماضي كأحد الأصوات التي دافعت عن اتفاقيات أوسلو، وساهم في تقريب وجهات النظر بين القوى الفلسطينية المختلفة، كما كان من أوائل من نادوا بتبني مقاومة شعبية سلمية كخيار موازٍ للحل السياسي.

 إطلاق سراح البرغوثي قد يمنحه شرعية قيادية مضاعفة

ويؤكد محللون أن إسرائيل تدرك تمامًا أن إطلاق سراح البرغوثي في الوقت الراهن قد يمنحه شرعية قيادية مضاعفة، لا سيما في ظل تراجع شعبية القيادة الفلسطينية الحالية، ما قد يخلق واقعًا سياسيًا جديدًا يصعب التحكم فيه.

في المقابل، يرى مقربون من البرغوثي أن استمرار احتجازه يشكل رسالة سلبية للمجتمع الدولي، ويضعف فرص أي تسوية مستقبلية، خاصة وأنه أعلن مرارًا من داخل محبسه التزامه بمبدأ السلام العادل وحق إسرائيل في الوجود إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة.

وبحسب مصادر سياسية، فإن فكرة إطلاق سراحه طُرحت أكثر من مرة في مفاوضات غير معلنة، كان آخرها خلال الاتصالات الخاصة بالاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار، غير أن الحكومة الإسرائيلية تراجعت في اللحظة الأخيرة خشية أن يُفهم القرار داخليًا على أنه تنازل أمام حماس أو اعتراف بانتصار فلسطيني سياسي.

حضوره السياسي لا يزال قويًا رغم غيابه القسري

ويعتبر عدد من الدبلوماسيين الغربيين أن بقاء البرغوثي في السجن يحرم المنطقة من شخصية قادرة على إعادة بناء الثقة بين الطرفين، مشيرين إلى أن حضوره السياسي لا يزال قويًا رغم غيابه القسري، إذ تتصدر شعبيته استطلاعات الرأي داخل الأراضي الفلسطينية، ما يجعله أبرز المرشحين المحتملين لأي انتخابات رئاسية قادمة.

تم نسخ الرابط