رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يعتبر عدم منح بلاده جائزة نوبل للسلام «إهانة» للولايات المتحدة

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه الشديد من احتمال عدم منح جائزة نوبل للسلام للولايات المتحدة، واصفًا هذا الأمر بـ«الإهانة الكبيرة» لبلاده، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يسعى للحصول على الجائزة لنفسه، وإنما يريد أن تنالها البلاد بأكملها تقديرًا لما وصفه بإنجازات واشنطن في تحقيق السلام.

تصريحات في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا

جاءت تصريحات ترامب خلال خطاب ألقاه أمام جمع من كبار الجنرالات والأدميرالات في قاعدة كوانتيكو العسكرية في فرجينيا، وذلك بعد أيام من إعلانه خطة لإنهاء الحرب في غزة، والتي أعلن عنها في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

وقال ترامب في كلمته: "هل ستحصلون على جائزة نوبل؟ قطعا لا. سيمنحونها لشخص لم يفعل شيئًا على الإطلاق. سيكون ذلك إهانة كبيرة لبلدنا. لا أريدها، أريد أن تنالها البلاد، لأنها تستحقها".

وأشار إلى أن الخطة التي أعلنها لوقف الحرب في غزة قد تنهي ثماني حروب خلال ثمانية أشهر، وهو ما وصفه بأنه "إنجاز عظيم"، ملمحًا إلى أن هذا هو سبب استحقاق بلاده لجائزة السلام.

جدل مستمر حول جائزة نوبل وترشيحات ترامب

رغم تصريحات ترامب، تعتبر فرص حصوله على جائزة نوبل للسلام هذا العام شبه معدومة، وفقًا لما أعلنه المؤرخ النرويجي إيفيند ستينرسن، وهو أحد الباحثين المشاركين في إعداد كتب عن جائزة نوبل.

وأوضح ستينرسن لوكالة فرانس برس أن فكرة منح ترامب الجائزة «لا يمكن تصوّرها على الإطلاق»، فيما أكدت اللجنة النرويجية المسؤولة عن منح الجائزة أن الضغوط الإعلامية والترشيحات لن تؤثر على قراراتها المستقلة.

وقال أمين سر لجنة نوبل، كريستيان بيرغ هارفيكن، إن اللجنة تدرك الاهتمام الإعلامي الكبير المحيط بمرشحين معينين، لكنها تؤكد أن هذه الضجة لا تؤثر على مناقشات اللجنة أو قراراتها.

الترشيحات وتأخرها تمنع فوز ترامب

رغم أن بعض القادة في كمبوديا وإسرائيل وباكستان قدموا ترشيحات لترامب لجائزة نوبل، فإن هذه الترشيحات وصلت بعد الموعد النهائي الذي ينتهي في 31 يناير/كانون الثاني من كل عام، ما يجعلها غير صالحة لترشيح عام 2025.

ومن المتوقع أن يعلن رئيس لجنة نوبل، يورجن واتن فريدنيس، عن الفائز في 10 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في معهد نوبل في أوسلو، مع إقامة الحفل الرسمي في 10 ديسمبر/كانون الأول، وهو اليوم السنوي لذكرى وفاة ألفريد نوبل مؤسس الجائزة.

ترامب يكرر ادعاءاته بإنجازاته في السياسة الخارجية

خلال خطابه، كرر ترامب ادعاءه أنه أنهى سبع حروب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، وأدرج بينها صراعات في كمبوديا وتايلاند، وكوسوفو وصربيا، وجمهورية الكونغو ورواندا، ومواضيع أخرى في باكستان والهند وإسرائيل وإيران ومصر وإثيوبيا وأرمينيا وأذربيجان.

ورغم سعي ترامب لنسب الفضل إلى نفسه، إلا أن محللين يؤكدون أن معظم هذه النزاعات شهدت تقدمًا جزئيًا أو أن إنجازاته مبالغ فيها أو غير دقيقة، حيث إن بعض النزاعات لم تنته بشكل كامل، والبعض الآخر معقد للغاية لا يمكن إرجاع تحسناته إلى جهود شخصية منفردة.

كما شملت نشاطاته في الأشهر الماضية، خلال عودته إلى البيت الأبيض، أمرًا بشن غارة على منشآت نووية في إيران، ما أثار توترات إقليمية واسعة.

موقف اللجنة من ترشيحات ترامب

أكدت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل في أكثر من مناسبة أن قراراتها تُبنى على معايير مستقلة بعيدًا عن الضغوط السياسية والإعلامية، وأن الحملة الإعلامية التي يحظى بها ترامب لن تؤثر على سير العمل أو اختيار الفائز.

وأفاد أمين سر اللجنة بأن الترشحات التي قدمت في ربيع وصيف 2025 لا يمكن النظر فيها، لأن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات كان في يناير من العام نفسه.

سياق سياسي وأثر محلي

تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات متزايدة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط مع استمرار الصراع في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، حيث عرض ترامب خطة لإنهاء الحرب تتضمن عدة نقاط مثيرة للجدل، ولا تزال حركة حماس لم تعلن موقفها الرسمي منها.

وفي الوقت ذاته، يبقى الجدل حول منح جائزة نوبل للسلام لفترة رئاسة ترامب موضوعًا حساسًا، خاصة بعد منحه الجائزة للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في 2009، ما أثار حينها انتقادات واسعة، لا سيما أن أوباما حصل عليها بعد أشهر قليلة من توليه المنصب.

بينما يسعى ترامب لترويج إنجازاته السياسية ويدافع عن حق بلاده في الحصول على جائزة نوبل للسلام، تصر اللجنة النرويجية على استقلالية قرارها، ولا يبدو أن ترشيحات ترامب ستؤدي إلى فوزه بالجائزة هذا العام.

ويبدو أن الجو السياسي الدولي الحالي يعكس صعوبة تحقيق توافق واسع حول من يستحق هذه الجائزة، خاصة في ظل الأزمات والصراعات الإقليمية المتواصلة التي تحيط بجهود السلام.

تم نسخ الرابط