بن غفير يصعّد ضد نتنياهو: اتفاق غزة "خطير ومليء بالثغرات"
تصاعدت حدة الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، حيث وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بأنه "خطير على أمن إسرائيل" و"لا يحقق أهداف الحرب".
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن بن غفير وجّه خلال اجتماع مجلس الوزراء انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائلاً: "الاتفاق الوشيك مليء بالثغرات ولا يحقق أهداف الحرب التي حددناها. جميعنا متأثرون بعودة الرهائن، لكن الثمن هنا غير معقول".

يأتي هذا في وقت أكد فيه نتنياهو دعمه لخطة ترامب، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في معظم أنحاء غزة لضمان الأمن ومنع تكرار هجمات مثل عملية 7 أكتوبر.
سموتريتش: سنتقاتل مجددًا في غزة
من جانبه، شنّ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هجوماً حاداً على الخطة الأميركية، واصفاً إياها بأنها "فشل دبلوماسي مدوٍّ" وتجاهل لما وصفه بـ"دروس هجوم 7 أكتوبر".
وكتب سموتريتش على منصة "إكس": "في تقديري، سينتهي الأمر بالدموع. سيُجبر أطفالنا على القتال في غزة مرة أخرى".
وأضاف أن الاتفاق يمثل تراجعاً عن الأهداف التي تم الإعلان عنها مع اندلاع الحرب، متهماً الحكومة بالتفريط في الأمن القومي مقابل "مكاسب مؤقتة".
نتنياهو: لا لدولة فلسطينية.. والجيش باقٍ في غزة
رغم الانتقادات، دافع نتنياهو عن الاتفاق في بيان مصور من العاصمة الأميركية واشنطن، حيث التقى الرئيس ترامب لبحث خطة إنهاء الحرب.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "لقد كانت زيارة تاريخية. بدلاً من أن تعزلنا حماس، قلبنا الأمور ونجحنا في عزلها".
وشدد على أن إسرائيل لن تقبل بقيام دولة فلسطينية، قائلاً: "أوضحنا بشكل تام أننا نعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية".
وأكد أن الأولوية تبقى لاستعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، مشيراً إلى أن العملية العسكرية ستتواصل إلى حين تحقيق هذا الهدف، رغم التقدم في المفاوضات.
انقسام داخل الحكومة يضعف الموقف الإسرائيلي
تأتي هذه التصريحات المتضاربة من داخل الحكومة الإسرائيلية في وقت حرج تشهد فيه المفاوضات الدولية زخماً متزايداً لوقف إطلاق النار. ويرى مراقبون أن الانقسامات الداخلية قد تعرقل تنفيذ أي اتفاق، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في إسرائيل والمنطقة بأسرها.




