رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استنفار في شوارع العراق بعد تسريبات "اغتيال الصدر".. والحنانة في حالة طوارئ

مقتدي الصدر
مقتدي الصدر

شهدت عدة مدن عراقية، الأحد، تحركات جماهيرية واسعة لأنصار التيار الصدري، عقب تسريبات إعلامية تحدثت عن "مخطط لاغتيال" زعيم التيار مقتدى الصدر عبر طائرة مسيّرة خلال زيارته الدورية لمرقد والده في النجف.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر حشودًا كبيرة من أتباع التيار الصدري وهم يتظاهرون في شوارع البصرة، الناصرية، بغداد وغيرها، رافعين شعارات تحذّر من المساس بـ"زعيمهم الروحي"، ومطالبين بـ"ضمانات أمنية عاجلة" لحمايته.

تسريب خطير واتهام مباشر

جاءت هذه التحركات بعد تصريح مثير للجدل أطلقه الصحفي العراقي علي فاضل، عبر تسجيل مصور قال فيه: "إن ياسر صخيل يريد اغتيالك بطائرة مسيّرة عندما تزور مرقد والدك.. أردت تحذيرك من باب إنساني وأخلاقي".

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الجهات الأمنية أو السياسية العراقية حول هذه المزاعم، في حين سادت حالة من القلق والاستنفار داخل الأوساط الشعبية والسياسية، وسط دعوات لحماية الصدر ومقر إقامته في الحنانة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده الساحة العراقية، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المبكرة، وتصاعد التوتر بين التيار الصدري وخصومه داخل الإطار التنسيقي، ما يرفع من احتمالات التصعيد السياسي وربما الأمني.

استدعاء للذاكرة.. تسريبات المالكي حاضرة

وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان التسريبات الصوتية الشهيرة التي نشرها الصحفي نفسه في وقت سابق، ونُسبت إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والتي تضمنت إساءات لفظية ضد مقتدى الصدر، ووصفه بـ"الجاهل"، ما أثار حينها غضبًا واسعًا في الشارع الصدري، وكاد أن يُشعل فتيل أزمة وطنية.

المراقبون يحذرون من أن "التهديدات الأخيرة، سواء كانت مؤكدة أو مجرد ادعاءات، تُنذر بمرحلة خطيرة من التوتر في العراق"، لا سيما في ظل هشاشة الوضع الأمني، وتعدد القوى المسلحة، وغياب ثقة المواطنين بالضمانات الرسمية.

الحنانة تحت المجهر

وفي ظل حالة الغليان، أفادت مصادر محلية بأن الأجهزة الأمنية في محافظة النجف عززت إجراءاتها قرب مقر إقامة الصدر في منطقة الحنانة، ورفعت درجة التأهب تحسّبًا لأي طارئ، بينما دعت أطراف سياسية إلى فتح تحقيق عاجل في فحوى التسريب، تجنبًا لانزلاق البلاد نحو الفوضى.

وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء عبر التهدئة السياسية أو عبر مزيد من التصعيد في الشارع العراقي.

تم نسخ الرابط