انقسام داخل حكومة إسرائيل بشأن خطة غزة وسط تهديدات وتصعيد عسكري متواصل
في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع خطته المكونة من 21 بندًا لإنهاء الحرب الدامية في قطاع غزة، تتصاعد الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، مع بروز مواقف متباينة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأبرز وزرائه حول مصير الحرب وحدود التسوية الممكنة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن نتنياهو يوافق على معظم بنود الخطة الأمريكية، إلا أنه يسعى لإدخال تعديلات على بعضها، أبرزها رفضه إغلاق مؤسسة غزة الإنسانية، وتأكيده على عدم إطلاق سراح شخصيات فلسطينية بارزة مثل مروان البرغوثي، رغم استعداده لإتمام صفقة تبادل تشمل أسرى محكومين بالمؤبد.

وزير الخارجية يدعم ووزراء الأمن يهددون
في المقابل، أبدى وزير الخارجية جدعون ساعر دعمًا حذرًا لرئيس الوزراء، قائلاً عبر منصة "إكس": "أثق بأن نتنياهو سيمثل مصالح إسرائيل كما يجب خلال لقائه مع الرئيس ترامب"، والمقرر عقده يوم الإثنين في الولايات المتحدة.
وأشار ساعر إلى أن "المصلحة الوطنية لإسرائيل هي إنهاء الحرب وتحقيق أهدافها"، في إشارة إلى دعم حل سياسي مشروط.
أما وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، فقد هاجم بشدة الحديث عن أي وقف للعمليات، مغردًا:
"ليس لديك تفويض لإنهاء الحرب دون هزيمة حاسمة لحماس".
بينما تبنّى وزير الدفاع يسرائيل كاتس لهجة أكثر تصعيدًا، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي "يزيد من قوة الهجمات في غزة ويتقدم نحو مرحلة الحسم".
"تهديد مباشر لغزة".. كاتس يعلن تفاصيل الهجوم البري
وشرح كاتس طبيعة العمليات العسكرية الجارية، مشيرًا إلى استخدام "ناقلات جند مدرعة ناسفة ذاتية التشغيل"، و**"غطاء ناري كثيف من الجو والبر"** لحماية القوات في التوغل داخل مدينة غزة.
وأضاف أن الجيش يسيطر تدريجيًا على أحياء ومناطق جديدة في المدينة، مؤكدًا أن "أبراج الإرهاب سويت بالأرض"، وأنه إذا لم تُطلق حماس سراح الرهائن وتتخلَّ عن سلاحها، فـ**"سيتم تدمير غزة بالكامل والقضاء على الحركة"**، على حد قوله.
حماس تنفي استلام الخطة.. وترامب يلوّح باتفاق
من جانبها، نفت حركة حماس رسميًا استلام أي نسخة من خطة ترامب، بينما أعلن المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، أن الرئيس الأميركي عرض المبادرة على قادة دول ذات أغلبية مسلمة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي تصريحات مقتضبة يوم الجمعة، قال ترامب: "يبدو أننا توصلنا إلى اتفاق بشأن غزة"، دون أن يقدم تفاصيل أو جدولًا زمنيًا واضحًا، وسط تكهنات متزايدة بأن الإعلان الرسمي سيتأخر لحين استكمال المفاوضات مع نتنياهو.



