260 مسؤولاً أمنياً سابقاً يعارضون تعيين ديفيد زيني رئيسًا لـ«الشاباك»
تقدّم أكثر من 260 موظفًا ومديرًا سابقًا في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، الثلاثاء، بالتماس رسمي إلى لجنة "غرونيس" المعنية باختيار كبار المسؤولين، عبّروا فيه عن رفضهم تعيين اللواء (احتياط) ديفيد زيني رئيسًا للجهاز، محذرين من تداعيات أمنية وقانونية "خطيرة".

تصريحات مثيرة للقلق حول استقلال القضاء
وقال الموقعون على الالتماس إنهم يشعرون بـ"قلق بالغ من أن يؤدي تعيين زيني إلى تقويض التوازن الحساس بين الحفاظ على الأمن القومي وصون القيم الديمقراطية التي يقوم عليها النظام الإسرائيلي"، وفق نص الالتماس.
وأبرز المعارضون تصريحات أدلى بها زيني مؤخرًا، أشار فيها إلى وجود تناقض محتمل بين قرارات المحكمة العليا وتعليمات رئيس الحكومة، مما اعتبره المعترضون "مؤشراً خطيراً" على احتمال عدم التزامه بسيادة القانون أو استقلالية الجهاز عن التأثيرات السياسية.
تحقيق داخلي في «الشاباك» بشأن صلات زيني بالإرهاب اليهودي
في تطور لافت، كشفت القناة 12 العبرية عن أن "الشاباك" أجرى تحقيقًا داخليًا تناول صلات محتملة لزيني بعناصر في ما يُعرف بـ"الإرهاب اليهودي"، وتحديدًا عبر ارتباط وثيق بأحد أفراد عائلته الذي يخضع لمراقبة من قبل القسم المختص بجرائم الإرهاب اليهودي داخل الجهاز.
وبحسب المصادر، تلقى زيني مكالمة من مسؤول كبير في الشاباك أبلغه خلالها أن قريبه "الموثوق لديه" يُشتبه بتورطه في نشاطات إرهابية داخل الضفة الغربية، وطُلب من زيني التعاون بمراقبته. ولم ترد أي تفاصيل عن موقع هذه النشاطات أو ما إذا كان زيني قد أبلغ الجهات القانونية المختصة.
سابقة داخل جهاز حساس
ويُعد الالتماس سابقة نادرة في جهاز يُعرف بالسرية والانضباط المؤسسي، حيث نادراً ما يُبدي مسؤولون سابقون هذا القدر من المعارضة العلنية لتعيين رئيس جديد.
ويخشى المعترضون من أن يُدخل زيني الجهاز الأمني الأهم في إسرائيل في "منحى أيديولوجي يميني متشدد"، خاصة في ظل السياق السياسي الحرج الذي تمر به إسرائيل داخليًا وخارجيًا.
لجنة غرونيس أمام اختبار حرج
وتُشكّل لجنة غرونيس – التي تترأسها قاضية المحكمة العليا السابقة – الجهة المخوّلة بالمصادقة على تعيينات كبار المسؤولين في الدولة، وسط مراقبة قانونية وسياسية مشددة.
ومن المتوقع أن تُصدر اللجنة توصياتها النهائية خلال أيام، وسط ضغوط متزايدة من مؤسسات أمنية وقانونية تحث على دراسة خلفية زيني وآرائه السياسية والأمنية بشكل معمّق.




