رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من التوتر إلى التودد.. الصين تحاول استمالة ترامب بزيارة تاريخية إلى بكين

الرئيس الصيني شي
الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب

في تحول لافت من التصعيد إلى الدبلوماسية، تكثف الصين جهودها لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة رسمية إلى بكين، في خطوة تأمل من خلالها تحقيق نصر دبلوماسي للرئيس شي جين بينج، مقابل تقديم أقل التنازلات الممكنة في ملفات شائكة أبرزها تيك توك والتجارة.

وتجري المفاوضات بين البلدين في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج، في جولة توصف بأنها حاسمة لمسار العلاقات الثنائية.

<i>الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب</i><br> 
الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب
 

ورقة "تيك توك".. اختبار النوايا الصينية

يتصدر مصير تطبيق تيك توك جدول المحادثات، حيث تنتهي المهلة المحددة الأربعاء المقبل أمام الشركة الأم الصينية "بايت دانس" لبيع حصتها بما يتوافق مع أوامر الكونجرس.

ورغم تمديد ترامب للمهلة 3 مرات هذا العام، إلا أن بكين لم تُبدِ أي مرونة بشأن الخوارزمية المركزية للتطبيق، التي تعتبرها "سرًا تكنولوجيًا محميًا" مدرجًا ضمن قائمة الرقابة على الصادرات.

ويعتبر ترامب أن أي تنازل صيني بشأن تيك توك سيكون إشارة مباشرة على جدية بكين في إنجاح زيارة رئاسية محتملة.

الملفات العالقة.. الفول الأمريكي والفنتانيل وبوينج

بعيدًا عن تيك توك، تراكمت قضايا أخرى على طاولة التفاوض، أبرزها:

  • زيادة صادرات فول الصويا الأمريكي، وهي مطلب أساسي لإدارة ترامب، لم تلبّه الصين حتى الآن.
  • وقف تدفق المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج الفنتانيل، حيث ترفض بكين اتخاذ أي خطوات ما لم تُرفع التعريفات الجمركية المفروضة على الواردات الصينية.
  • صفقة محتملة مع بوينج لشراء طائرات جديدة، تواجه تعثرًا بسبب تراكم الطلبات المؤجلة، ما يعني أن التسليم لن يتم خلال فترة ولاية ترامب.

صراع على مكان القمة.. الصين تريد التحكم الكامل

تشير مصادر مطلعة إلى أن واشنطن تميل إلى عقد اللقاء خلال قمة آسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية نهاية أكتوبر، بينما تفضل بكين قمة ثنائية خاصة داخل الصين.

ويخشى المسؤولون الصينيون من تكرار مشهد توبيخ ترامب العلني للرئيس الأوكراني زيلينسكي، العام الجاري، حيث لا تضمن القمم المتعددة الأطراف تحكمًا صارمًا في التفاصيل.

ولهذا، ترى بكين أن لقاءً مغلقًا ومدارًا بإحكام على أراضيها هو الخيار الأمثل لتفادي أي إحراج محتمل للرئيس شي.

مؤشرات التقارب: الصين توفد رئيس وزرائها إلى نيويورك

ولتعزيز فرص الزيارة، تعتزم بكين إرسال رئيس الوزراء لي تشيانغ إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، حيث من المتوقع أن يلتقي مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى.

وبحسب المصادر، سيعرض لي تشيانغ مقترحًا متبادلًا مفاده أن زيارة ترامب لبكين هذا العام، قد تُقابل بـمشاركة شي في قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة العام المقبل.

علاقة معقدة تحكمها الحسابات الانتخابية والتجارية

المفاوضات الحالية تكشف عن مفارقة في العلاقات الصينية الأمريكية: بكين تسعى للتهدئة وضمان زيارة ترامب، لكنها ترفض التنازل عن نقاط القوة التكنولوجية أو الأمنية.

في المقابل، تبدو إدارة ترامب حريصة على تحقيق إنجاز سياسي واقتصادي يُعزّز موقفها داخليًا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

تم نسخ الرابط