إعادة هيكلة أمنية في السويداء.. وزير الداخلية السوري يعلن تعيينات جديدة
أعلن وزير الداخلية السوري، أنس حسان خطاب، الاثنين، عن إجراء سلسلة تعيينات جديدة في محافظة السويداء جنوبي البلاد، في إطار خطة وصفها بـ"الشاملة" لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية والشرطية، بالتعاون مع أبناء المحافظة من مختلف المكونات.
وقال خطاب في منشور عبر منصة "إكس": "تعيينات جديدة اتخذناها في محافظة السويداء، بمشاركة فاعلة من أبناء المحافظة، ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية والشرطية، وفق ما تتطلبه المرحلة، وبداية لمسار أكثر استقرارًا في المحافظة".

تدوير القيادات: الطحان في السويداء والدالاتي إلى ريف دمشق
وبحسب وسائل إعلام سورية، تم تعيين العميد سليمان عبد الباقي مديرًا لمديرية الأمن في مدينة السويداء، عقب تولي العميد حسام الطحان منصب قائد الأمن الداخلي في المحافظة، خلفًا للعميد أحمد الدالاتي، الذي نُقل بدوره إلى قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق.
وفي تسجيل مصور نشره عبر "فيسبوك"، أكد عبد الباقي أنه كُلّف رسميًا من وزير الداخلية بإدارة الملف الأمني في مدينة السويداء، مشيرًا إلى أن مهمته "تأتي في لحظة حساسة من تاريخ المحافظة".
وكان عبد الباقي قد صرّح في وقت سابق بأن الفراغ الأمني في السويداء "نتيجة منع التعامل مع مؤسسات الدولة"، وهو ما استغلته، وفق قوله، "مجموعات مرتبطة بمشاريع خارجية، بينها قوى انفصالية تسعى لنشر الفوضى".
امتيازات أمنية للسويداء قوبلت بـ"الرفض والتصعيد"
وفي منشور بتاريخ 21 أغسطس، قال عبد الباقي إن الدولة قدمت ما وصفها بـ"امتيازات غير مسبوقة" لمحافظة السويداء، بما في ذلك تعيين قيادات أمنية من أبناء المحافظة، وتقديم الدعم المادي واللوجستي لـ"الجيش المحلي"، إلا أن هذه الخطوات، حسب تعبيره، "قوبلت بالرفض والتصعيد، مما عمّق الشرخ الطائفي".
اشتباكات دامية وأرقام صادمة للضحايا
يأتي هذا التحرك الأمني في أعقاب أسبوع من الاشتباكات الدامية، التي بدأت في 13 يوليو/تموز بين مسلحين دروز ومقاتلين من عشائر البدو، قبل أن تتوسع بدخول قوات حكومية وفصائل عشائرية إلى خط المواجهة.
ورغم إعلان السلطات أن تدخل الجيش جاء "لوقف الاقتتال"، إلا أن فصائل درزية وشهود عيان اتهموا القوات الحكومية بالانحياز إلى البدو وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيًا درزيًا، أُعدموا ميدانيًا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، على حد قوله.
