«التنين الصيني يزأر».. نهاية وشيكة لأسطورة حاملات الطائرات الأمريكية
تواجه حاملات الطائرات الأمريكية، التي طالما مثّلت ذروة القوة العسكرية والهيمنة البحرية للولايات المتحدة، تهديداً استراتيجياً جديداً يضع مستقبلها على المحك.
ووفقاً لتقرير نشره موقع National Security Journal، فإن الصين طوّرت صواريخ باليستية مضادة للسفن قادرة على تحييد هذه "القصور العائمة" من على بعد آلاف الأميال، مما يُجبر واشنطن على إعادة النظر في عقيدتها البحرية.
DF-21D وDF-26B: الصواريخ التي تُرعب البنتاجون
أبرز ما يثير القلق هو صاروخا DF-21D وDF-26B، اللذان يُطلقان من قواعد برية متحركة ويتميزان بسرعة تفوق الصوت بعشر مرات (ماخ 10+)، وانحدار شبه عمودي يجعل اعتراضهما شبه مستحيل باستخدام أنظمة الدفاع التقليدية مثل إيجيس وSM-6.
وبينما تم تصميم هذه الأنظمة لاعتراض صواريخ كروز أو الغواصات، فإن الصواريخ الصينية تتجاوزها من حيث السرعة والدقة والقدرة التدميرية.
"سلسلة القتل" الصينية: كيف تُهاجم الحاملة؟
في سيناريو افتراضي، تبدأ الصين بتحديد موقع الحاملة عبر شبكة من الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة والرادارات. ثم يتم إطلاق الصواريخ الباليستية، المزودة برؤوس مناورة دقيقة (MaRVs)، والتي تصيب أهدافها بسرعة تتجاوز ميلين في الثانية.
ضربة واحدة فقط كفيلة بتعطيل سطح الإقلاع، وضربات متعددة قد تؤدي إلى غرق السفينة، ما يعني فقدان ما يزيد عن 13 مليار دولار وأكثر من 5000 جندي في لحظة واحدة.
مدى الصواريخ يغير قواعد الانتشار
بمدى يصل إلى 900 ميل لـ DF-21D و2500 ميل لـ DF-26B، تفرض الصين "منطقة منع دخول" (A2/AD) واسعة حول مناطق مثل مضيق تايوان. وإذا اضطرت حاملات الطائرات للعمل خارج هذا النطاق، فإن الطائرات المقاتلة على متنها – مثل F/A-18 Super Hornet – تفقد فعاليتها بسبب قصر مداها القتالي.
عصر جديد.. أم نهاية رمزية؟
لا يعني هذا أن زمن حاملات الطائرات قد ولى تماماً، لكن وفق التقرير، فإن عقيدة استخدامها بحاجة لإعادة ضبط جذرية.
ويقترح الخبراء أن تتجه البحرية الأمريكية نحو هيكل قوة موزّع يشمل طائرات بدون طيار بعيدة المدى، وسفن سطحية صغيرة وسريعة، لتقليل المخاطر وتحديث استراتيجيتها في مواجهة التهديدات الناشئة.
في ظل هذا التحدي المتسارع، لم تعد المسألة مجرد تطوير سفينة جديدة، بل الحفاظ على رمز تاريخي للقوة الأمريكية من أن يتحول إلى هدية عائمة لأعدائها.

