إيران تنفي مزاعم تسريب روسي لإسرائيل: علاقاتنا مع موسكو استراتيجية
نفت وزارة الخارجية الإيرانية صحة المزاعم المتداولة بشأن قيام روسيا بنقل معلومات دفاعية إيرانية إلى إسرائيل، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أدلة موثقة، وتندرج في إطار "تحليلات شخصية غير دقيقة".
وقال المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، في بيان صحفي الاثنين، إن "الادعاءات المتداولة لا تعكس الموقف الرسمي للجمهورية الإسلامية، وإنما آراء فردية لا يمكن البناء عليها".
وأضاف أن العلاقات بين طهران وموسكو "استراتيجية ومبنية على المصالح المشتركة، ولا يمكن التشكيك فيها عبر تكهنات غير مدعومة بالدلائل".

رد مباشر على تصريحات محمد صدر
وجاء تصريح بقائي في أعقاب ما نشره محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي ألمح في مقابلة له إلى احتمال أن تكون روسيا قد سرّبت معلومات دفاعية إلى إسرائيل، الأمر الذي ساعدها – بحسب قوله – على تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع إيرانية خلال الحرب الأخيرة.
كما أشار صدر إلى أن موسكو كانت "من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل"، وانتقد في الوقت نفسه التعاون العسكري الروسي مع تركيا، قائلاً إن روسيا زودت أنقرة – عضو حلف الناتو – بمنظومة الدفاع الجوي إس-400، بينما لم تقم بخطوة مماثلة تجاه طهران.
تحذير من "القراءات السياسية" لحادث مروحية رئيسي
وفي سياق متصل، شدّد بقائي على أن أي محاولات لربط الشكوك الروسية بحادث تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، هي "قراءات سياسية لا طائل منها"، مؤكدًا أن التحقيقات الرسمية ما زالت جارية، وتخضع لإشراف الجهات المختصة فقط.
وقال المتحدث: "نحذر من الانجرار وراء روايات غير دقيقة حول حادث المروحية أو غيره، فالمواقف الرسمية يجب أن تستند إلى نتائج التحقيق وليس إلى التقديرات الفردية".
نقاشات داخلية حول العلاقة مع موسكو
وتأتي هذه التصريحات وسط نقاشات متزايدة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية بشأن مستقبل العلاقات مع روسيا، خصوصًا بعد تصاعد الانتقادات غير الرسمية لطبيعة التعاون الدفاعي بين البلدين.
ومع ذلك، تؤكد وزارة الخارجية الإيرانية أن الشراكة مع روسيا تظل "إحدى الركائز الأساسية في سياسة إيران الإقليمية والدولية"، في ظل ما تسميه "مرحلة إعادة توازن استراتيجي" في علاقاتها الخارجية.
