"المركزية الأمريكية": تهريب الأسلحة للحوثيين يفضح الدور الخبيث لإيران
قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان شديد اللهجة، إن إيران تواصل لعب دور "خبيث" في زعزعة استقرار المنطقة، من خلال دعمها المستمر للحوثيين بشحنات أسلحة متطورة، يتم تهريبها سرًا عبر البحر وموانئ خاضعة لسيطرة الجماعة.
وأكدت "سنتكوم"، مساء الخميس، أن اعتراض هذه الشحنات يُعد "عاملًا حاسمًا في حماية أمن المنطقة وحرية الملاحة"، ويكشف استمرار طهران في دعم الجماعات المسلحة، في تحدٍّ واضح لقرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية.

ضبط شحنة جديدة في عدن: طائرات مسيّرة وتقنيات متطورة
في السادس من أغسطس الجاري، ضبطت قوات الأمن اليمنية، بالتعاون مع النيابة العامة وسلطات ميناء عدن، شحنة أسلحة متطورة تشمل طائرات مسيّرة وأنظمة دفع نفاثة وأجهزة اتصال ومكوّنات تحكم إلكترونية، كانت موجهة إلى ميليشيا الحوثي.
وأوضح بيان القيادة المركزية أن الشحنة كانت متجهة إلى ميناء الحديدة، قبل أن يتم تحويل مسارها واكتشافها خلال عملية تفتيش مشتركة نفذتها وحدات مكافحة الإرهاب والجمارك والشرطة.
وأشار البيان إلى أن السلطات اليمنية أكدت أن هذه الشحنة تمثل جزءًا من شبكة تهريب أوسع نطاقًا، تستخدم ميناء الحديدة -الخاضع لسيطرة الحوثيين- لتمرير معدات عسكرية متطورة إلى الحوثيين والمنظمات الإرهابية المرتبطة بهم.
إشادة بدور المقاومة الوطنية اليمنية
وأشادت القيادة الأميركية بدور قوات المقاومة الوطنية، بقيادة العميد طارق محمد صالح، في إحباط عمليات تهريب الأسلحة، مؤكدة أن "تلك القوات أظهرت قدرات فعالة في الحد من تدفق المواد غير المشروعة للحوثيين المدعومين من إيران".
كما رأت أن هذه الجهود اليمنية تبرهن على التزام الحكومة الشرعية بالاستقرار الإقليمي، ومكافحة الأنشطة الإيرانية التي تستهدف زعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
الدعم الإيراني مستمر رغم العقوبات
يأتي هذا التطور بعد أسابيع من إعلان ضبط شحنة كبرى للأسلحة في البحر الأحمر، وهو ما يعزز تأكيدات المجتمع الدولي بأن طهران مستمرة في تجاوز القرارات الدولية المتعلقة بحظر تسليح الحوثيين، وتواصل ضخ الدعم العسكري للجماعة رغم العقوبات والمخاطر المتصاعدة.
وبحسب مراقبين، فإن استمرار ضبط هذه الشحنات يكشف عن حجم الدعم اللوجستي والعسكري الذي توفره إيران، والذي يساهم في إطالة أمد النزاع في اليمن، ويهدد أمن الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.



