رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دكتورة أمل منصور تكتب.. عن المرأة التي تدير العلاقة كمشروع خاص

دكتورة أمل منصور
دكتورة أمل منصور

ليست المشكلة في أن تكون المرأة ناضجة، واضحة، وطموحة، وليست في أنها تخطط لحياتها، وتضع أهدافًا، وتسعى لمستقبل أفضل، بل في أنها حين تُحب، لا تخلع عنها عباءة "الإدارة"، فتدير العلاقة كما لو كانت مشروعًا خاصًا بها، لا مساحة يتشارك فيها قلبان.

تحدد الأدوار، تضع التصورات، تنتظر النتائج، وتقيس التقدم والانحدار وكأنها تتابع خطة تشغيل، هي لا ترى في ذلك خللًا، بل تعتبره حرصًا، تحب أن تمسك بزمام التفاصيل حتى لا يتسلل ما يُربكها، لكن الحقيقة التي تفلت منها أن العلاقة لا تُدار، بل تُعاش.

الحب لا يتحمل طغيان التحليل، ولا ينجو طويلًا تحت ضغط التوقعات العالية، الرجُل - حتى وإن كان واعيًا وناضجًا - لا يشعر بالأمان حين يُعامَل كجزء من مشروع مدروس، يُراقَب سلوكه، وتُقيم استجاباته، وتُعاد صياغته إن لم يوافق الخطة.

هي لا تقصده سوءً، لكنها تبحث عن علاقة "ناجحة" بمفهومها، كما تفعل في عملها، أو في مشروعها المهني، أو في خطتها الصحية، فتُبقي الحب في حيز التقييم لا في ساحة الاحتواء.
تسأل نفسها دائمًا: هل يتقدم كما أردت؟، هل تغير كما طلبت؟، هل ما زال ملائمًا لما خططت؟، فتنسى أن الشريك ليس خطة تطوير، بل إنسان يحتاج أن يُحب كما هو، لا كما يُفترض أن يكون.

حين تُعامل المرأة الرجل كـ"جزء من أهدافها"، يشعر – دون أن يُفصح – أنه يفقد إنسانيته، ويتحول الحب من مساحة تنفُّس إلى طاولة تقييم أسبوعي.

في العلاقات، لا بأس أن نكون واعين، لكننا نخسر جوهرها حين نحولها إلى مشروع شخصي نُريد أن ينجح بأي ثمن، ولو على حساب العفوية، والتسامح، وبهجة الطريق.

تم نسخ الرابط