الرئيس الإيراني: سنعزز علاقاتنا مع الجيران ونتعاون مع روسيا والصين
أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن أولوية إيران في المرحلة المقبلة ستكون تعزيز العلاقات مع دول الجوار، قبل توسيع التعاون مع قوى دولية مثل روسيا والصين، مشددًا على أهمية الدبلوماسية في مواجهة التحديات التي تحيط بالمنطقة.
وفي اجتماع رسمي مع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في طهران، قال بزشكيان إن بلاده ستعتمد سياسة الانفتاح والتواصل المباشر مع جيرانها أولاً، مشيرًا إلى أن تعزيز العلاقات الإقليمية يُعدّ حجر الأساس في سياسة إيران الخارجية الجديدة.
وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده لن تتردد في تعزيز شراكات استراتيجية مع دول كبرى مثل روسيا والصين، لكنها ترى أن الاستقرار الإقليمي يبدأ من "الجوار المباشر"، وأن التنسيق مع الدول المحيطة هو الطريق الأنسب للحد من التوترات ومنع التدخلات الخارجية.
إيران ترد على العدوان الإسرائيلي وتتوعد بعقاب صارم
وفي سياق حديثه، أشار بزشكيان إلى أن ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي الواسع" على إيران خلال ما سُمّي بـ"أيام الحرب الاثني عشر"، لم يكن ليمر دون رد. وقال: "الأعداء جاؤوا بكل قوتهم لإجبارنا على الاستسلام، لكنهم فوجئوا بصمود الشعب والدولة".
وأشاد الرئيس الإيراني بردود الفعل الدولية والعربية التي أدانت العدوان، مشيرًا إلى أن هذا الموقف لم يأتِ بسهولة، بل نتيجة جهود دبلوماسية حثيثة واتصالات مكثفة مع الأطراف الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة.
وكانت إسرائيل قد شنت هجمات جوية وصاروخية على أكثر من 200 موقع داخل إيران، بينها منشآت نووية ومقار عسكرية حساسة، ما أسفر عن مقتل عدد من كبار ضباط الحرس الثوري وعلماء نوويين، وفق ما أفادت به مصادر رسمية إيرانية.
رد إيراني وتحذيرات من تصعيد إقليمي
وردت طهران على الهجمات الإسرائيلية بسلسلة من الضربات الصاروخية استهدفت مواقع في القدس وتل أبيب، أدت إلى انفجارات كبيرة. وفي خطاب شديد اللهجة، توعد المرشد الأعلى علي خامنئي بـ"رد قاسٍ لا يُنسى"، مؤكدًا أن "العدو لن ينجو من العقاب".
من جانبها، دعت أطراف دولية إلى ضبط النفس وفتح قنوات للحوار، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة قد تطال أطرافًا إقليمية ودولية متعددة، في حال استمرت حالة التصعيد.



