الأعنف منذ أعوام.. عشرات القتلى باشتباكات بين الجيش اليمني والحوثيين في صعدة
شهدت جبهات القتال شمالي محافظة صعدة اليمنية، الجمعة، اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش اليمني وميليشيا الحوثي، في أعنف مواجهات بين الطرفين منذ اتفاق الهدنة الإنسانية برعاية الأمم المتحدة عام 2022.
وأفاد الموقع الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 10 جنود من الجيش اليمني، في حين سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي، خلال تصدي القوات الحكومية لهجوم واسع شنّه الحوثيون على مواقع عسكرية في جبهة "علب" شمالي محافظة صعدة.
وقال اللواء ياسر مجلي، قائد "محور علب" العسكري وقائد "اللواء 63 مشاة"، إن قوات الجيش اليمني رصدت تحركات معادية للميليشيات الحوثية، وتمكنت من إحباط الهجوم قبل تحقيق أهدافه.
وأضاف مجلي أن الجيش نفّذ هجومًا مضادًا أدى إلى تدمير ثلاث آليات عسكرية تابعة للميليشيا، وتكبيدها خسائر بشرية فادحة، مشيرًا إلى أن الاشتباكات هي الأشد منذ أكثر من عامين.
تحذير من الطرق الصحراوية
وفي سياق ميداني مرتبط، أصدرت وزارة الدفاع اليمنية ورئاسة هيئة الأركان العامة بيانًا، أعلنت فيه أن الطرق الصحراوية الرابطة بين محافظات الجوف ومأرب وحضرموت تعتبر مناطق عمليات عسكرية مغلقة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى تجنّب استخدام تلك الطرق غير الرسمية، محذّرة من أن المرور عبرها قد يعرّضهم للخطر أو المساءلة القانونية.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر هذه المسارات الوعرة، والتي تقول السلطات اليمنية إن خلايا وعصابات تعمل لصالح ميليشيا الحوثي تستغلها لتنفيذ أنشطة غير قانونية.
تصعيد يهدد الهدنة
وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في وقت لا تزال فيه محادثات السلام متعثرة، وسط تحذيرات من عودة التصعيد الشامل في مناطق التماس، لا سيما بعد تكرار الخروقات الحوثية للهدنة التي تم التوصل إليها عام 2022.
ويثير هذا التصعيد العسكري قلقًا واسعًا لدى الأوساط المحلية والدولية، التي ترى أن عودة المعارك في صعدة قد تؤدي إلى انهيار جهود السلام وعودة النزاع إلى نقطة الصفر.
وتُعد محافظة صعدة معقلًا رئيسيًا لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وشهدت خلال السنوات الماضية معارك ضارية بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين.



