30 قتيلًا مدنيًا في هجوم لـ«الدعم السريع» على قرية غرب السودان
قُتل 30 مدنيًا سودانيًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في هجوم نفذته قوات الدعم السريع على قرية بريما رشيد قرب مدينة النهود في ولاية غرب كردفان، وفق ما أعلنت منظمة "محامو الطوارئ"، اليوم الجمعة.
وذكرت المنظمة، المعنية بتوثيق انتهاكات الحرب في السودان، أن الهجوم وقع على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وأسفر عن مقتل 3 مدنيين في اليوم الأول و27 في اليوم الثاني.
انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والمرافق الطبية
وفي بيانها، أدانت "محامو الطوارئ" ما وصفته بـ"القتل العشوائي والاستهداف المباشر للمدنيين"، مؤكدة أن ما جرى يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأضافت المنظمة أن قوات الدعم السريع اقتحمت مستشفى البشير والمستشفى التعليمي ومركز الدكتور سليمان الطبي في مدينة النهود، وهو ما اعتبرته انتهاكًا فادحًا لحرمة المنشآت الطبية، في وقتٍ تعاني فيه المنطقة من انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
النهود تتحوّل إلى بؤرة قتال رئيسية
وتُعد مدينة النهود نقطة استراتيجية في ولاية غرب كردفان، حيث استخدمها الجيش السوداني سابقًا كممر لإرسال تعزيزاته العسكرية إلى الغرب. وتشهد المدينة مؤخرًا تصاعدًا لافتًا في وتيرة العنف، وسط تقارير عن مقتل عشرات المدنيين وتعرض أحياء سكنية لهجمات متكررة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت برزت فيه كردفان كجبهة رئيسية في الحرب، مع دخول النزاع المسلح عامه الثالث منذ اندلاع المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
صعوبة التحقق والوضع الإنساني يزداد سوءًا
ويصعب التحقق من عدد الضحايا بشكل مستقل، في ظل إغلاق معظم المستشفيات، وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاع بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. كما أن غياب الصحفيين والمنظمات الدولية عن جزء كبير من الإقليم يعقّد عمليات التوثيق والرصد.
ويُشار إلى أن الحرب الدائرة في السودان أدت حتى الآن إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حاليًا.



