رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مقتل عنصر بالحرس الثوري الإيراني في هجوم قرب الحدود مع العراق

جنود إيرانيون بمنطقة
جنود إيرانيون بمنطقة حدودية

أعلنت السلطات الإيرانية، فجر السبت، مقتل عنصر من الحرس الثوري الإيراني وإصابة آخر بجروح، جراء ما وصفته بـ"هجوم إرهابي" استهدف قاعدة عسكرية تابعة للحرس في مدينة سردشت، الواقعة قرب الحدود مع إقليم كردستان العراق.

ووفق بيان رسمي صدر عن العلاقات العامة للحرس الثوري، فإن مسلحين شنّوا هجومًا مباغتًا على القاعدة العسكرية عند منتصف الليل، ما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف القوات المنتشرة في المنطقة. ولم تُذكر تفاصيل إضافية بشأن هوية المهاجمين أو طبيعة الاشتباك.

تصاعد في الاستهدافات بعد حرب غزة

يأتي هذا الهجوم بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت منشآت ومراكز أمنية داخل إيران، في أعقاب الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، والتي قالت طهران إنها كانت تستهدف بشكل غير مباشر ضرب نفوذها الإقليمي ومحاولة زعزعة استقرارها الداخلي.

وشهدت إيران في الأسابيع الأخيرة حوادث عدة، بينها هجمات على مواقع عسكرية، ومحاولات اغتيال، فضلًا عن هجمات إلكترونية وتعطيل أنظمة اتصالات في منشآت حساسة، وسط اتهامات ضمنية وصريحة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" بالضلوع في تلك العمليات.

اعتقالات واسعة وملاحقة "خلايا تخريبية"

وفي سياق متصل، نفذت أجهزة الأمن الإيرانية حملة اعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية، استهدفت ما وصفته بـ"خلايا تخريبية" مرتبطة بالموساد. وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها ألقت القبض على عشرات الأشخاص في طهران وعدة محافظات، كانوا يخططون لتنفيذ عمليات "نوعية" ضد منشآت عسكرية ونووية.

وذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن بعض المعتقلين كانوا يحملون معدات مراقبة وأجهزة اتصالات أجنبية الصنع، وكانوا على صلة بشبكات خارجية تنشط في إقليم كردستان العراق.

وتعليقًا على هذه التطورات، قال مسؤول في الحرس الثوري إن "العدو يسعى لنقل المعركة إلى الداخل الإيراني، لكننا سنرد بحزم وسنلاحق كل من يتعاون مع الأجهزة المعادية أينما كان".

منطقة حساسة وتوترات مستمرة

تعد مدينة سردشت من المناطق الحساسة أمنيًا، نظرًا لقربها من الحدود العراقية، ولنشاط مجموعات كردية معارضة لطهران في المنطقة. وغالبًا ما تتهم إيران هذه الجماعات بتنفيذ هجمات عبر الحدود أو التنسيق مع جهات استخباراتية أجنبية.

وكانت إيران قد قصفت في الأشهر الماضية مواقع قالت إنها تابعة "للجماعات الإرهابية" داخل الأراضي العراقية، ما أثار توترات مع حكومة إقليم كردستان، التي طالبت طهران بعدم المساس بسيادتها.

تصعيد أمني وتوقعات بمزيد من الردود

ويرى مراقبون أن الهجوم الأخير في سردشت قد يدفع الحرس الثوري إلى تنفيذ ردود فعل عسكرية أو استخباراتية، سواء داخل الأراضي الإيرانية أو عبر الحدود، في ظل ما تصفه طهران بـ"حرب أمنية مفتوحة" تُشن ضدها.

وفي الوقت الذي تلوح فيه طهران بالرد، تبقى الحدود الغربية لإيران مرشحة لمزيد من التوتر الأمني، في ظل استمرار النزاع الإقليمي وتنامي عمليات الاستهداف التي تطال مراكزها الحساسة.

تم نسخ الرابط