ترامب يشعل حربا تجارية جديدة مع بكين.. وإسبانيا تدخل على خط التهدئة
في أحدث فصول المواجهة الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مشددة بنسبة 125% على الواردات الصينية، معتبرًا أن "عدم احترام الصين لقواعد السوق العالمية" يستدعي ردًا صارمًا وفوريًا.
القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ مباشرة، اعتُبر تصعيدًا كبيرًا قد يعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي في الأشهر المقبلة.
تخفيضات انتقائية وهدنة مشروطة
وبينما صعّد الرئيس الأمريكي من نبرته تجاه بكين، فاجأ الأسواق بإعلانه عن تعليق الرسوم لمدة 90 يومًا على أكثر من 75 دولة لم تتخذ إجراءات انتقامية، كما قرر خفض رسوم الـ10% الحالية بشكل فوري خلال هذه الفترة.
ونشر ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، أن هذه الخطوة تهدف إلى مكافأة "الشركاء التجاريين المتعاونين".
الصين تحذر وترد بفرض رسوم شاملة
من جانبها، لم تتأخر بكين في الرد، إذ أعلنت فرض تعريفات بنسبة 84% على جميع الواردات الأمريكية، في خطوة قالت إنها تأتي دفاعًا عن المصالح الصينية.
كما حذّرت وزارة الثقافة والسياحة المواطنين الصينيين من السفر إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى "تدهور العلاقات وتزايد المخاوف الأمنية".
وشمل التحذير أيضًا الطلبة، إذ دعت وزارة التعليم الصينيين إلى إعادة تقييم قرارات الدراسة في بعض الولايات الأمريكية.
إسبانيا تسعى للوساطة.. وسانشيز في بكين
في تطور لافت، يُرتقب أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز العاصمة الصينية بكين يوم الجمعة، ليكون أول زعيم أوروبي يلتقي الرئيس شي جين بينغ منذ اندلاع النزاع الجمركي الأخير.
وتُعد الزيارة فرصة لفتح قنوات حوار حول مستقبل العلاقات الاقتصادية في ظل ما وصفته مدريد بـ"تراجع موثوقية الشراكة الأمريكية".
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الطرفين قد يوقعان اتفاقيات في مجالات الدواء والزراعة والتكنولوجيا الطبية، ما يعزز موقع إسبانيا كشريك استراتيجي لبكين داخل الاتحاد الأوروبي.
وتوقعت تقارير أن يستغل شي اللقاء لتقديم الصين كحليف تجاري "أكثر استقرارًا من واشنطن" في هذه المرحلة.
تحذيرات من ركود عالمي وقلق في الأسواق
وفي السياق نفسه، أطلق جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لمجموعة "جيه بي مورغان"، تحذيرًا من أن هذه التحركات قد تُفضي إلى ركود اقتصادي عالمي.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس بزنس"، قال ديمون إن اضطرابات التجارة والرسوم قد تُشكّل تهديدًا فعليًا للنمو، مشيرًا إلى أن الضغوط الائتمانية بدأت تلوح في الأفق، حتى وإن لم تظهر مؤشرات فورية للتخلف عن السداد.
وأضاف: "لو استمرت أسعار الفائدة في الارتفاع، وبقي التضخم عند مستوياته الحالية، فنحن مقبلون على فترة صعبة".



