رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سياسات ترامب تخدم بكين.. هكذا دفعت الرسوم الجمركية فيتنام إلى أحضان الصين

ترامب والصين
ترامب والصين

حاولت فيتنام استرضاء دونالد ترامب، حيث خُفِّضت الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية؛ وسُنَّت لوائح تسمح لشركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، بإطلاق مشروع ستارلينك في البلاد.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فإن رئيس الوزراء، فام مينه تشينه، مازح في يناير بأنه سيستمتع "بلعب الغولف طوال اليوم" في منتجع ترامب في مار-إيه-لاجو بولاية فلوريدا إذا كان ذلك "سيعود بالنفع على بلدي وشعبي".


ويبدو أن هذه الاستراتيجيات لم تُجدِ نفعًا، حيث فرض ترامب رسومًا جمركية استثنائية بنسبة 46% على فيتنام ، مما يُهدد بتدمير خطط نموها الاقتصادي وتقويض العلاقات بين البلدين.
وأحدثت هذه الرسوم صدمةً في فيتنام، القوة الصناعية الكبرى التي لطالما حظي ترامب بشعبية واسعة فيها، وفي جميع أنحاء جنوب شرق آسيا.


وفي مختلف أنحاء المنطقة، التي تعتمد بشكل كبير على الصادرات، يفرض ترامب تعريفات جمركية عقابية مماثلة، بما في ذلك في كمبوديا (49%)، ولاوس (48%)، وتايلاند (36%)، وإندونيسيا (32%)، وماليزيا (24%)، وبروناي (24%)، والفلبين (17%)، وسنغافورة (10%).
وقال كيفن تشين، الباحث المشارك في برنامج الولايات المتحدة في كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، إن هذا الإعلان أضرّ بسمعة الولايات المتحدة كشريك موثوق في المنطقة.
وأضاف أن نهج إدارة ترامب "أحادي الجانب، وقسري، ويقوّض النظام التجاري الذي ازدهرت في ظله دول هذه المنطقة".


وتشكل منطقة جنوب شرق آسيا منطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، خاصة في ضوء المنافسة بين واشنطن والصين والتوترات في بحر الصين الجنوبي.


وازدادت العلاقات بين فيتنام والولايات المتحدة تقاربًا في عهد سلف ترامب، جو بايدن، حيث عزز البلدان شراكتهما، ويُعرف ترامب بأنه محبوب في فيتنام، حيث تُترجم كتبه إلى اللغة الفيتنامية، وقد اكتسب احترامًا كرجل أعمال وسياسي متشدد تجاه الصين.


وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا في الأشهر الأخيرة، وويأتي إعلان الرسوم الجمركية في أعقاب تقليص دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وبرامج مساعدات خارجية أخرى، مما أدى إلى توقف مشاريع حيوية في جميع أنحاء المنطقة.
وتضررت صورة أمريكا أيضًا في السنوات الأخيرة في دول مثل ماليزيا وإندونيسيا، ذات الأغلبية المسلمة، بسبب دعم واشنطن لإسرائيل خلال حربها على غزة، وتعرضت الشركات الأمريكية لمقاطعات مطولة في كلا البلدين.
ومن المتوقع أن تسعى الصين إلى استغلال الفوضى، ومن المقرر أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ فيتنام وماليزيا وكمبوديا هذا الشهر، وصرح تشين بأنه "من المرجح أن ينتهز هذه الفرصة لتصوير الصين كشريك راسخ وموثوق به على عكس الولايات المتحدة"، ومن المتوقع توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية بين الصين وتلك الدول بنهاية زيارته.

تم نسخ الرابط