50 فدانًا من التكنولوجيا.. كيف تستعد بني سويف لعصر الاقتصاد الرقمي؟
شهد ديسمبر 2017 تدشين المرحلة الأولى من المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف، ضمن خطة الدولة للتوسع في إنشاء مناطق تكنولوجية متكاملة بمختلف المحافظات، بهدف دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونشر خدمات التحول الرقمي، وتوفير بيئة متطورة للشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وتعد المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف أحد المشروعات التي تستهدف نقل صناعة التكنولوجيا إلى محافظات الصعيد، من خلال توفير بنية أساسية حديثة تساعد على جذب الاستثمارات التكنولوجية، وتأهيل الشباب للانخراط في سوق العمل الرقمي، بالإضافة إلى تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات الحكومية والرقمية للمواطنين.
تفاصيل إنشاء المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف
أقيمت المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف على مساحة تصل إلى 50 فدانًا، بينما تبلغ المساحة المبنية بها نحو 16 ألف متر مربع، وبلغت تكلفة تنفيذ المشروع حوالي 414.1 مليون جنيه، لتصبح مركزًا متكاملًا يجمع بين التدريب، وتقديم الخدمات الرقمية، ودعم الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وجاء إنشاء المنطقة في إطار توجه الدولة نحو إقامة مجتمعات تكنولوجية حديثة خارج القاهرة الكبرى، بما يضمن تحقيق انتشار أوسع لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإتاحة الفرص أمام أبناء المحافظات للاستفادة من البرامج التدريبية والخدمات التي يقدمها قطاع التكنولوجيا.
مباني متخصصة لخدمة المواطنين والتدريب
تضم المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف عددًا من المباني والمنشآت المتخصصة التي تم تصميمها لتلبية احتياجات المواطنين والشركات، حيث تشمل مبنى خدمة المواطنين الذي يهدف إلى تقديم الخدمات الرقمية والحكومية الحديثة، بما يسهل حصول المواطنين على الخدمات المختلفة بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
كما تضم المنطقة مبنى التدريب، والذي يمثل أحد العناصر الأساسية في المشروع، حيث يستهدف تنمية مهارات الشباب وتأهيلهم في مجالات التكنولوجيا الحديثة، من خلال برامج تدريبية متخصصة تساعد على إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
وتأتي برامج التدريب ضمن استراتيجية الدولة لبناء القدرات الرقمية للشباب، وتعزيز الاعتماد على الكفاءات المصرية في مجالات البرمجة، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات الرقمية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام فرص العمل والاستثمار.
دعم خدمات التعهيد وريادة الأعمال
تشمل المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف مبنى مخصصًا لخدمات التعهيد، وهو أحد المجالات التي تشهد نموًا متزايدًا على مستوى العالم، لما يوفره من فرص كبيرة للشركات العاملة في تقديم خدمات الأعمال ومراكز الاتصال والخدمات التكنولوجية المتنوعة.
كما تضم المنطقة مباني مخصصة للشركات وحاضنات الأعمال والابتكار وريادة الأعمال، بهدف توفير بيئة مناسبة أمام أصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة لتطوير مشروعاتهم وتحويلها إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة.
وتعمل حاضنات الأعمال على تقديم الدعم الفني والاستشاري والتدريبي للشباب ورواد الأعمال، بما يساعد على تشجيع الابتكار واحتضان الأفكار الجديدة في مجال التكنولوجيا، ودعم ظهور شركات مصرية ناشئة في القطاعات الرقمية.
مشروع يدعم التحول الرقمي في صعيد مصر
تمثل المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لتعزيز التحول الرقمي، من خلال توفير بنية تحتية حديثة تساعد على تقديم الخدمات الإلكترونية، ودعم الاستثمار في قطاع التكنولوجيا، وربط المحافظات بمنظومة الاقتصاد الرقمي.



