رومانيا تعلن إسقاط مسيّرة روسية فوق البحر الأسود وتندد بانتهاك مجالها الجوي
أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، الأحد، أن مقاتلة من طراز إف-16 أسقطت طائرة مسيّرة روسية فوق البحر الأسود، في أحدث حادثة ضمن سلسلة من انتهاكات المجال الجوي التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ووصف الرئيس الروماني نيكوشور دان هذه الانتهاكات بأنها "غير مقبولة ولا يمكن التهاون معها"، مؤكداً أن روسيا تواصل اختراق المجال الجوي لرومانيا، العضو في كل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت وزارة الدفاع، في بيان، أن المسيّرة أُسقطت "بشكل آمن" فوق المياه الإقليمية الرومانية، على بعد نحو 12 كيلومتراً شمال شرقي مدينة سولينا.
وتتقاسم رومانيا حدوداً تمتد لنحو 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، وشهد مجالها الجوي خلال السنوات الماضية اختراقات متكررة من طائرات مسيّرة روسية، بالتزامن مع تكثيف موسكو هجماتها على الموانئ الأوكرانية الواقعة على نهر الدانوب.
وبحسب وكالة "رويترز"، لم تكن رومانيا قد أسقطت أي مسيّرة روسية قبل يوم الجمعة، حين نجح طيار روماني في إسقاط واحدة فوق منطقة غير مأهولة. ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد المسيّرات التي أسقطتها القوات الرومانية إلى ثلاث.
وقال الرئيس دان، في منشور عبر منصة "إكس"، إن هذه الحوادث تمثل انتهاكاً لمجال جوي تابع لدولة عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن السلطات الرومانية تتعامل معها "بأقصى درجات الجدية".
وأشار إلى أن التحقيقات خلصت إلى أن المسيّرة التي أُسقطت يوم الجمعة كانت من طراز "شاهد" المستخدم على نطاق واسع لدى القوات الروسية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد نوع المسيّرتين اللتين أُسقطتا يومي السبت والأحد.
من جانبه، أعلن حلف شمال الأطلسي أنه يحقق في ملابسات الحادث الأخير، فيما قال المتحدث باسم القيادة العسكرية للحلف، الكولونيل الأمريكي مارتن أودونيل، إن إسقاط المسيّرات يأتي بالتزامن مع حصول رومانيا ودول أخرى أعضاء في الحلف على صواريخ اعتراضية أرضية لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الرومانية استدعاء السفير الروسي لدى بوخارست احتجاجاً على "الانتهاكات المتكررة" للمجال الجوي، بينما وصف رئيس الوزراء إيلي بولوجان هذه الحوادث بأنها "غير مقبولة".
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الروسي بشأن الواقعة حتى الآن.



