الإفتاء: إسباغ الوضوء على المكاره يتحقق مع المشقة المحتملة
أكدت دار الإفتاء أن إسباغ الوضوء يعني إتمامه على الوجه المشروع، بإعطاء كل عضو حقه من الغسل والمسح، سواء استُخدم الماء البارد أو الدافئ، موضحة أن المقصود بـ"إسباغ الوضوء على المكاره" هو حرص المسلم على أداء الوضوء كاملًا رغم ما قد يصاحبه من مشقة يسيرة يمكن تحملها، مثل الوضوء بالماء البارد في شدة الشتاء.
وأوضحت الدار أن هذا الفضل يقتصر على المشقة المحتملة التي لا يترتب عليها ضرر، أما إذا كان استعمال الماء البارد يؤدي إلى أذى أو يمنع من إتمام الوضوء على الوجه الصحيح، فإن استخدام الماء الدافئ يكون أولى، بل يُثاب المسلم على ترك ما يلحق به الضرر، لأن الشريعة قائمة على رفع الحرج وحفظ النفس.
وأضافت أن حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في فضل "إسباغ الوضوء على المكاره" إنما يُحمل على المشقة غير الشديدة، ولا يشمل الحالات التي يترتب عليها ضرر أو مشقة خارجة عن المعتاد، تأكيدًا لما قررته الشريعة من التيسير ودفع الضرر عن المكلفين.



