أول مصنع عربي لاختبارات التشخيص السريع ينطلق من الإسماعيلية ويوفر 30 مليون دولار سنويًا
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في افتتاح خط إنتاج الاختبارات التشخيصية السريعة بمصنع شركة سبكترم للصناعات التشخيصية بالمنطقة الحرة العامة بالإسماعيلية، وذلك في ختام زيارته للمحافظة، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وأكد الوزير أن المصنع يمثل أول منشأة متكاملة في مصر والوطن العربي لتصنيع اختبارات التشخيص السريع (Rapid Tests)، بما يدعم توطين هذه الصناعة الحيوية المستخدمة في تشخيص الأمراض المعدية والأوبئة والكشف عن المخدرات ودلالات الأورام.
دعم الأمن الصحي وتقليل الاعتماد على الواردات
أوضح هاشم أن المشروع يعد خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الصحي في مصر، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والابتكار في الصناعات الطبية والتشخيصية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية الصناعية، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن إنتاج المصنع سيسهم في توفير نحو 30 مليون دولار سنويًا من فاتورة استيراد الاختبارات التشخيصية، من خلال إحلال المنتج المحلي محل المستورد، إلى جانب فتح آفاق جديدة لزيادة صادرات المنتجات الطبية المصرية ذات القيمة المضافة.
استراتيجية صناعية ترتكز على الصناعات الدوائية
أكد وزير الصناعة أن الدولة تضع التنمية الصناعية في مقدمة أولوياتها باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي المستدام، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ استراتيجية صناعية شاملة حددت 7 صناعات ذات أولوية، تتصدرها الصناعات الدوائية، ضمن خمسة قطاعات صناعية مستهدفة.
وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف تطوير جودة المنتج المصري، وتعزيز الابتكار والتحديث التكنولوجي، وزيادة نسبة المكون المحلي، وجذب الاستثمارات الصناعية القائمة على نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة العالمية.
بيئة جاذبة للاستثمار وشراكة مع القطاع الخاص
وشدد هاشم على أن وزارة الصناعة تواصل العمل على تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار الصناعي، من خلال تبسيط الإجراءات، وتطوير الخدمات، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، ودعم التوسع في القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الصناعية.
وأوضح أن نجاح هذا المشروع يعكس قدرة الشركات المصرية على تصنيع منتجات متقدمة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، ويؤكد امتلاك الصناعة المصرية المقومات اللازمة للمنافسة محليًا ودوليًا.
التكنولوجيا والكوادر الوطنية
ولفت الوزير إلى أهمية مواصلة تبني التكنولوجيا الصناعية الحديثة، وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية والجامعات، بما يدعم نقل وتوطين التكنولوجيا، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
واختتم الوزير جولته بتفقد خطوط إنتاج اختبارات التشخيص السريع، والاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في عمليات التصنيع، معربًا عن تطلعه إلى توسع الشركة وزيادة استثماراتها بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز الصادرات، ودعم مستهدفات الدولة في التنمية الصناعية الشاملة.

