إسبانيا تحت وطأة الحرائق.. إجلاء أكثر من 11 ألف شخص وإعلان الطوارئ
تواجه إسبانيا واحدة من أسوأ موجات حرائق الغابات في تاريخها، بعدما أعلنت الحكومة حالة الطوارئ الوطنية في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا، مع استمرار النيران في التهام مساحات واسعة وإجبار أكثر من 11.5 ألف شخص على مغادرة منازلهم.
كارثة في غابات إسبانيا
ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الوضع بأنه "مأساوي"، مؤكدا في منشور عبر منصة X أن الحكومة سخرت جميع إمكاناتها لمواجهة الكارثة، معربا عن تضامنه مع المتضررين، وداعيا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلطات حفاظا على سلامتهم.
ويترأس سانشيز، الجمعة، اجتماعا للجنة الطوارئ الحكومية لتقييم تطورات الموقف، في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرائق بفعل موجة الحرارة الشديدة، وسط تسجيل إصابات طفيفة نتيجة استنشاق الدخان وحالات من القلق، دون الإعلان عن وفيات حتى الآن.
ووفقا لصحيفة الموندو الإسبانية، تجاوزت المساحات التي التهمتها الحرائق منذ بداية العام 120 ألف هكتار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المساحة المتضررة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
مجهود فرق الإنقاذ
تركز فرق الإطفاء جهودها حاليا على عدة بؤر نشطة، أبرزها حريق توليدو الذي امتد إلى منطقة مدريد، ما أدى إلى إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص، إضافة إلى حريق أفيلا الذي أجبر نحو 1500 شخص على مغادرة منازلهم.
كما تسببت الحرائق في تعطيل شبكات الاتصالات داخل 16 بلدية في منطقة مدريد، مع انقطاع جزئي للخدمة في عدد من المناطق، بينما أعلنت السلطات إغلاق 24 طريقا ثانويا، بينها 6 طرق في مدريد، حفاظا على سلامة المواطنين وتسهيل عمليات الإطفاء.
وفي ظل استمرار اتساع رقعة النيران، طلبت الحكومة الإسبانية رسميا دعما جويا عاجلا من الاتحاد الأوروبي لتعزيز عمليات الإطفاء، في محاولة لاحتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة، وسط تحذيرات من أن البلاد قد تواجه أحد أشد مواسم حرائق الغابات قسوة في السنوات الأخيرة



