رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بالأرقام.." الجمهور" يكشف حصاد ناجي الشهابي تحت قبة «الشيوخ» بدور الانعقاد الأول

ناجي الشهابي، رئيس
ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ

يُعد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، من أبرز النماذج البرلمانية التي قدمت أداءً نشطًا ومتميزًا خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشيوخ ، حيث اتسم حضوره داخل المجلس بالجدية، والاعتماد على الدراسة القانونية المتعمقة، إلى جانب الاستخدام الفاعل للأدوات الدستورية والبرلمانية التي كفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، بعيدًا عن الاكتفاء بالمداخلات العامة أو الحضور الشكلي.

 34 اقتراحًا برغبة

ورصدت متابعة أعمال مجلس الشيوخ أن الشهابي كان من أكثر الأعضاء استخدامًا للأدوات البرلمانية، إذ تقدم خلال دور الانعقاد بـ 34 اقتراحًا برغبة تناولت قضايا داخلية وخارجية متنوعة، شملت ملفات الاقتصاد والاستثمار، والصناعة، والزراعة، والطاقة، والتعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، والإدارة المحلية، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، بما يعكس رؤية شاملة واهتمامًا بمختلف الملفات التي تشغل الدولة المصرية والمواطن.

كما تقدم النائب بـ 6 طلبات مناقشة عامة، وهي من أهم الأدوات الرقابية التي يتيحها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، بهدف فتح نقاشات موسعة حول قضايا استراتيجية وسياسات عامة تحتاج إلى الدراسة والتقييم، بما يعزز الدور الاستشاري للمجلس في دعم عملية صنع القرار.

وكشفت متابعة «الجمهور» أن طلبات المناقشة العامة التي تقدم بها الشهابي انصبت على ستة ملفات استراتيجية تمثل أولويات وطنية، شملت تنمية وتعمير سيناء، وتعميق الصناعة وتطويرها وتحديثها وجعل مصر مصنعًا عالميًا، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وإعداد وتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة لتنمية صعيد مصر، والتوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توليد الكهرباء، وتعميق وتصنيع الدواء بما يحقق الاكتفاء الذاتي.

وتؤكد هذه الموضوعات أن الشهابي وجه أدواته البرلمانية إلى ملفات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي، وتعزيز الإنتاج الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوطين الصناعة، وتقليل الاعتماد على الخارج، وهي جميعًا قضايا تتسق مع الأولويات الوطنية للدولة المصرية في المرحلة الراهنة.

فاعلية الدور الرقابي والاستشاري

كما رصدت «الجمهور» حرص الشهابي على متابعة الإجراءات البرلمانية الخاصة بما تقدم به من اقتراحات برغبة وطلبات مناقشة عامة، انطلاقًا من قناعته بأن الدور البرلماني لا يقتصر على تقديم الأداة الدستورية، وإنما يمتد إلى متابعة مسارها حتى تؤدي الغاية التي شرعت من أجلها، بما يسهم في تطوير السياسات العامة وخدمة المواطنين، ويعزز من فاعلية الدور الرقابي والاستشاري الذي يضطلع به مجلس الشيوخ.

وعلى الصعيد التشريعي، سجل الشهابي حضورًا استثنائيًا، بعدما تقدم بتعديلات على جميع مشروعات القوانين التي أحيلت إلى مجلس الشيوخ خلال دور الانعقاد السنوي الأول، في خطوة تعكس قناعته بأن الوظيفة الأساسية للنائب لا تقتصر على الموافقة أو الرفض، وإنما تمتد إلى مراجعة النصوص القانونية واقتراح أفضل الصياغات التي تحقق التوافق مع الدستور وتخدم الصالح العام.

ولم يكتفِ الشهابي بتقديم التعديلات، بل أرفق مع كل تعديل مذكرة تفسيرية مفصلة تضمنت المبررات الدستورية والقانونية والفنية، وشرحت فلسفة التعديل وآثاره التشريعية والعملية، وهو ما أضفى على مقترحاته طابعًا علميًا ومنهجيًا، وأسهم في إثراء المناقشات داخل اللجان النوعية والجلسات العامة.

وتشير متابعة أعمال المجلس إلى أن هذه الممارسة تمثل سابقة برلمانية متميزة داخل مجلس الشيوخ، إذ لم يُعرف خلال دور انعقاد كامل أن عضوًا تقدم بتعديلات مكتوبة ومصحوبة بمذكرات تفسيرية على جميع مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس، وهو ما يعكس حجم الجهد الذي بُذل في دراسة النصوص التشريعية، والحرص على تقديم بدائل مدروسة تستند إلى الدستور والقانون وأحكام القضاء والواقع العملي.

وتكشف الوقائع البرلمانية أن أداء الشهابي عكس فهمًا متقدمًا لدور عضو مجلس الشيوخ، باعتباره شريكًا في تطوير المنظومة التشريعية وصياغة السياسات العامة، وليس مجرد مشارك في المناقشات، وهو ما ظهر بوضوح في تنوع الأدوات البرلمانية التي استخدمها، واتساع نطاق القضايا التي تناولها، والاعتماد على الدراسة القانونية والدستورية في جميع المبادرات التي تقدم بها، فضلًا عن متابعته المستمرة للإجراءات البرلمانية بما يضمن تحقيق الأهداف التي شرعت من أجلها تلك الأدوات.

وبالأرقام، جاءت حصيلة النائب ناجي الشهابي خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني على النحو التالي:
40 اقتراحًا برغبة في قضايا داخلية وخارجية.
6 طلبات مناقشة عامة بشأن قضايا استراتيجية وسياسات عامة.
6 ملفات وطنية كبرى طُرحت للنقاش العام، شملت: تنمية سيناء، وتعميق الصناعة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية صعيد مصر، والتوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعميق صناعة الدواء وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
تعديلات على جميع مشروعات القوانين المحالة إلى مجلس الشيوخ خلال دور الانعقاد.
مذكرة تفسيرية مع كل تعديل تضمنت مبرراته الدستورية والقانونية والتشريعية.
متابعة مستمرة للإجراءات البرلمانية الخاصة بالأدوات التي تقدم بها، بما يعكس حرصًا على تفعيلها وعدم الاكتفاء بتقديمها.

ويؤكد هذا الأداء أن النائب ناجي الشهابي اختار أن يجعل من مجلس الشيوخ ساحةً للاجتهاد التشريعي والرقابة الجادة، مستندًا إلى خبرة سياسية وبرلمانية ممتدة، وإيمانٍ بأن جودة التشريع تمثل حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة، وأن مسؤولية النائب لا تنتهي بإبداء الرأي أو تقديم الأداة البرلمانية، بل تمتد إلى متابعة مسارها حتى تتحول إلى سياسات وتوصيات وتشريعات تسهم في خدمة الوطن والمواطن.

ومع إسدال الستار على دور الانعقاد السنوي الأول، تبقى حصيلة الشهابي من الاقتراحات والطلبات والتعديلات والمذكرات التشريعية واحدة من أبرز التجارب البرلمانية التي لفتت الانتباه داخل مجلس الشيوخ، باعتبارها نموذجًا لأداء يقوم على الدراسة والبحث والاجتهاد، ويؤكد أن البرلمان ليس منصة للخطابة، وإنما مؤسسة دستورية تُبنى فيها التشريعات، وتُناقش فيها السياسات، وتُصاغ فيها الرؤى، وتُستخدم فيها الأدوات الدستورية بكفاءة ومسؤولية، بما يسهم في دعم الدولة المصرية وتعزيز مسيرة الجمهورية الجديدة.

تم نسخ الرابط