ضربة سياسية لنتنياهو.. الكنيست يمهد لانتخابات قد تغير المشهد الإسرائيلي
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديًا سياسيًا جديدًا، بعد تصويت الكنيست على حل نفسه، في خطوة تمهد لإجراء انتخابات عامة يُتوقع تنظيمها أواخر أكتوبر المقبل، وسط مؤشرات إلى تغير موازين القوى داخل الساحة السياسية الإسرائيلية.
وتكتسب الانتخابات المرتقبة أهمية خاصة، إذ ستكون الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي أدخل إسرائيل في مرحلة من المواجهات العسكرية والأزمات السياسية والأمنية، وأعاد تشكيل أولويات الداخل الإسرائيلي.
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن نتنياهو يدخل السباق الانتخابي وسط تراجع في فرصه للحفاظ على رئاسة الحكومة، بعد سنوات شهدت الحرب في غزة، والتوتر مع إيران ولبنان، إلى جانب تصاعد الضغوط الدولية والانقسامات الداخلية حول ملفات سياسية وقضائية.
منافسة متقاربة وصعوبة في تشكيل الحكومة
وتشير استطلاعات الرأي إلى منافسة متقاربة بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو، وحزب "ياشار" الذي يقوده رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، مع توقعات بحصول كل منهما على ما يزيد قليلًا على 20 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا.
ورغم هذا التقارب، فإن النتائج المتوقعة لا تمنح أي حزب أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة منفردًا، ما يجعل مفاوضات تشكيل الائتلافات العامل الحاسم في اختيار رئيس الوزراء المقبل.
المعارضة تقترب من الأغلبية
ويرى محللون أن المشهد السياسي الحالي يختلف عن الانتخابات السابقة، في ظل تراجع قوة معسكر نتنياهو وارتفاع فرص أحزاب المعارضة في تشكيل ائتلاف حكومي.
وقال نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق تشاك فرايليخ إن الأرقام الحالية لا تمنح نتنياهو أفضلية واضحة لتشكيل الحكومة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على تجاوز الأزمات السياسية والعودة إلى السلطة.
وفي المقابل، أظهر استطلاع نشرته القناة 13 الإسرائيلية أن أحزاب المعارضة قد تتمكن، للمرة الأولى منذ فترة، من حصد عدد مقاعد يسمح لها بتشكيل الحكومة، بينما رفض حزب الليكود التعليق على نتائج الاستطلاعات، مؤكدًا أن الحسم سيكون عبر صناديق الاقتراع يوم الانتخابات.



