الصناعة المصرية في 12 عامًا.. توسعات ومجمعات جديدة واستثمارات تدعم النمو الاقتصادي
يسابق قطاع الصناعة في مصر الزمن لتعزيز قدراته الإنتاجية وتحقيق طفرة تنموية شاملة، مستندًا إلى حزمة واسعة من المشروعات والتشريعات والإصلاحات التي نُفذت على مدار الاثني عشر عامًا الماضية، في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي والصادرات.
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن القطاع شهد منذ عام 2014 تطورًا غير مسبوق بدعم من القيادة السياسية، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني وقاطرة رئيسية للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة اتخذت خطوات عملية لتطوير بيئة الاستثمار الصناعي وتيسير إجراءات إقامة وتشغيل المصانع، بما يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا في 15 محافظة
وشملت جهود الدولة إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا في 15 محافظة بإجمالي 4808 وحدات صناعية، تم تخصيص 3696 وحدة منها، إلى جانب إصدار 16 ألفًا و597 رخصة بناء، وأكثر من 71 ألف رخصة تشغيل، و61 ألفًا و400 سجل صناعي، فضلًا عن وصول عدد المناطق الصناعية إلى 157 منطقة، بالإضافة إلى 25 منطقة تعمل بنظام المطور الصناعي.
وفي إطار التوسع في توفير الأراضي الصناعية، تم تخصيص 3152 قطعة أرض صناعية عبر الخريطة الاستثمارية ومنصة مصر الصناعية الرقمية لصالح 3104 مشروعات، إلى جانب تخصيص 2942 قطعة أخرى من خلال لجنتي 2100 و2067 لصالح 1758 مشروعًا، بما يعكس التوسع في دعم الاستثمار الصناعي وتوفير الأراضي المرفقة للمستثمرين.
كما شهدت الفترة الماضية إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية لتكون المنصة الموحدة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية، مع نقل جميع ولايات الأراضي الصناعية إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وإقرار ضوابط جديدة لتنظيم التصرف في الأراضي ومنع المضاربة عليها، إضافة إلى منح تيسيرات للمشروعات المتعثرة واستكمال توسعات عدد من المناطق الصناعية، أبرزها العاشر من رمضان والسادات ومرغم وجمصة وكوم أبو راضي.
وعلى الصعيد التشريعي، تم إصدار قانون تيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية، واللائحة التنفيذية لقانون تفضيل المنتجات الصناعية المصرية في العقود الحكومية، إلى جانب تحديث عدد من اللوائح المنظمة للسجل الصناعي وتأجير المصانع والتصرف في الأراضي الصناعية.
كما أطلقت الدولة البرنامج القومي لتعميق التصنيع المحلي، الذي يستهدف زيادة المكون المحلي وتقليل الواردات، إلى جانب تحديث البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، ومنح حوافز للمصنعين مقابل زيادة القيمة المضافة والتوسع في الإنتاج والتصدير.
وشهدت هيئة التنمية الصناعية تنفيذ عدد كبير من المشروعات، من بينها ترفيق المناطق الصناعية، وتطوير مدينة الجلود بالروبيكي، ورفع كفاءة محطات المعالجة، إلى جانب إصدار أكثر من 51 ألف موافقة بيئية، وإجراء عشرات الآلاف من الدراسات الخاصة بالتصنيع المحلي ودعم الإنتاج.
وفي مجال المواصفات والجودة، حققت مصر إنجازًا دوليًا بفوزها برئاسة المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، كما تم تحديث وإصدار آلاف المواصفات القياسية، ومنح تراخيص وعلامات جودة وشهادات مطابقة لآلاف المنتجات والمنشآت، فضلًا عن إجراء مئات الآلاف من الاختبارات الفنية والهندسية والغذائية والكيماوية لدعم جودة المنتج المصري.
وواصل مركز تحديث الصناعة تقديم الدعم الفني لآلاف الشركات الصناعية، وتنظيم بعثات استكشافية ومعارض دولية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للتحول نحو الصناعة الخضراء والطاقة النظيفة، والمساهمة في رفع كفاءة المصانع وزيادة قدرتها التنافسية.
كما كثفت مصلحة الرقابة الصناعية حملاتها التفتيشية والرقابية على المصانع، وأصدرت آلاف التراخيص والدراسات الفنية، بينما عملت مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني على تخريج أجيال جديدة من الفنيين المدربين، واستحداث مهن جديدة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون مع القطاع الخاص لتوفير العمالة الماهرة.
وامتدت جهود التطوير إلى المراكز التكنولوجية والحاضنات الصناعية، التي قدمت الاستشارات الفنية والتدريب والدعم للمصانع ورواد الأعمال، وأسهمت في نقل التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار، وتطوير المنتجات، ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي مجال تنفيذ المشروعات، واصل الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية أعمال ترفيق المناطق الصناعية وإنشاء المجمعات المتخصصة، إلى جانب تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمراكز التكنولوجية ومحطات المياه والصرف، بما يعزز جاهزية المناطق الصناعية لاستقبال استثمارات جديدة.
كما عزز المجلس الوطني للاعتماد مكانة مصر دوليًا بالحصول على اعترافات دولية وإقليمية واسعة، فيما واصل معهد التبين تنفيذ برامج الدراسات العليا والبحوث التطبيقية والخدمات الفنية للقطاع الصناعي، بينما توسعت الهيئة العامة للمطابع الأميرية في تطوير خدماتها وإدخال تقنيات جديدة للطباعة، وإطلاق بوابة التشريعات والأحكام المصرية، وتوسيع نطاق خدماتها للجهات الحكومية.















