الناتو يعلن "ثورة دفاعية".. صفقات بمليارات الدولارات ورسالة مباشرة للخصوم
كشف حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن توجه جديد لتوسيع قدراته العسكرية، معلنًا إطلاق حزمة من العقود الدفاعية الكبرى خلال قمته المنعقدة في أنقرة، في خطوة تستهدف تعزيز الجاهزية العسكرية للحلف والاستجابة للتحديات الأمنية المتزايدة.
وأكد الأمين العام للناتو مارك روته أن المرحلة الحالية تتطلب ما وصفه بـ"ثورة صناعية دفاعية" على مستوى دول الحلف، مشددًا على ضرورة زيادة الإنتاج العسكري وتعزيز قدرة الصناعات الدفاعية على تلبية الاحتياجات المستقبلية.
وأوضح روته أن الحلف يعمل على رفع وتيرة إنتاج الذخائر، متوقعًا أن يصل إنتاج الدول الأعضاء إلى نحو 4 ملايين قذيفة مدفعية سنويًا اعتبارًا من العام المقبل، في إطار خطة لتعزيز المخزونات العسكرية.
تعزيز الأسطول الجوي
وخلال فعاليات اليوم الأول من القمة، أعلن الناتو توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات دفاعية كبرى، من بينها مجموعة إيرباص، التي ستزود الحلف بطائرة جديدة من طراز A330 MRTT المخصصة للتزود بالوقود والنقل العسكري.
وبانضمام الطائرة الجديدة، سيرتفع عدد طائرات هذا الأسطول متعدد الجنسيات إلى عشرة، ليقترب الحلف من هدفه المتمثل في تشغيل 12 طائرة من هذا الطراز لدعم عملياته العسكرية.
كما كشف روته عن مشروع مشترك بين عدد من الدول الأعضاء لتشغيل طائرات النقل العسكري A400M، مؤكدًا أن هذه المنظومات ستمنح الحلف قدرات استراتيجية أكبر في مجالي النقل الجوي والتزود بالوقود.
صفقات جديدة ورسائل سياسية
وفي السياق ذاته، أعلن الأمين العام للناتو توقيع عقد دفاعي جديد مع شركة ساب السويدية، في إطار جهود تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، وهي خطوة تأتي بالتزامن مع الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لزيادة الإنفاق الدفاعي داخل الحلف.
ومن المنتظر أن يكشف قادة الناتو، خلال أعمال القمة، عن حزمة من صفقات التسليح تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، في رسالة تؤكد التزام الدول الأعضاء بتعزيز قدراتها العسكرية، وسط مطالب أمريكية متكررة بتحمل أوروبا نصيبًا أكبر من أعباء الدفاع المشترك.
وتعكس هذه التحركات توجهًا متزايدًا داخل الحلف نحو تسريع وتيرة التسلح وتطوير الصناعات الدفاعية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية واستمرار التوترات الدولية.



