رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

برازيليا تحذر من تدخل عسكري محتمل بعد تصنيف جماعات إرهابية

لويس إيناسيو لولا
لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ودونالد ترامب

دخلت العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعربت برازيليا عن مخاوفها من احتمال استخدام واشنطن قرار تصنيف جماعات إجرامية برازيلية كـ"منظمات إرهابية" لتبرير تحركات عسكرية داخل الأراضي البرازيلية.

وكشفت رسالة رسمية موجهة إلى البرلمان البرازيلي، اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، أن الحكومة البرازيلية ترى أن القرار الأمريكي قد يفتح الباب أمام إجراءات تتجاوز الحدود الوطنية، وهو ما تعتبره تهديدًا لسيادتها.

وقال وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا إن تصنيف الولايات المتحدة لجماعتي "بريميرو كوماندو دا كابيتال" و"كوماندو فيرميليو" قد يُستخدم لتبرير عمليات ضد قيادات هذه الجماعات خارج الأراضي الأمريكية، محذرًا من مخاطر اللجوء إلى القوة العسكرية داخل البرازيل.

وكانت واشنطن قد أعلنت في مايو الماضي إدراج الجماعتين على قائمة المنظمات الإرهابية، مبررة ذلك بامتلاكهما شبكات إجرامية عابرة للحدود، ونشاطهما في تهريب المخدرات ومصادر تمويل غير قانونية داخل المناطق الفقيرة بالبرازيل.

ويأتي التصعيد في ظل سياسة أمريكية جديدة تجاه عصابات الجريمة المنظمة، حيث اتجهت إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025 إلى تصنيف عدد من الجماعات الإجرامية في دول أمريكا اللاتينية كمنظمات إرهابية، من بينها كارتل سينالوا في المكسيك وعصابة "ترين دي أراغوا" في فنزويلا.

وسبق أن نفذت الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد أهداف مرتبطة بعصابات وصفتها بالإجرامية، بينها ضربات استهدفت عناصر مرتبطة بـ"ترين دي أراغوا" وزوارق قالت واشنطن إنها تستخدم في تهريب المخدرات، دون نشر أدلة تفصيلية حول بعض تلك العمليات.

في المقابل، رحبت المعارضة اليمينية في البرازيل بالقرار الأمريكي، معتبرة أن حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تتعامل بتساهل مع الجماعات الإجرامية، في وقت تستعد فيه البلاد للانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر المقبل.

وتضع الأزمة الجديدة ملف مكافحة الجريمة المنظمة في قلب خلاف سياسي ودبلوماسي بين واشنطن وبرازيليا، وسط مخاوف من تحول التعاون الأمني إلى مصدر توتر بشأن السيادة الوطنية.

تم نسخ الرابط